وسواء كان في وسعه التبديل بفرد غير ناقص أولا ، إلى غير ذلك من القيود المرفوضة بالإطلاق . نعم لا يتعصى عن التقييد بما يصلح له ، كما أنه يمكن تصوير ما لو لم يكن بينا لما عد نقصا . فحينئذ يكون ذلك التقييد محرزا للموضوع لا مضيقا للموضوع المنحفظ فتبصر .
واما الذي في الأضحية فهو ما عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون ، قال : ولا يجوز ان يضحى بالخصي لأنه ناقص ويجوز الموجاء ( 1 ) وظاهر التعليل عدم اجزاء الناقص بما هو ناقص ، أي شيء كان نقصه من العور أو غيره ، معلوما به قبل الشراء أم لا ، بينا أم لا ، ولكنه في خصوص الأضحية ، وعلى التعدي منها إلى الهدي يتم المطلوب .
نعم قد يعارضها ما تقدم من صحيحة علي بن جعفر الفارقة بين الهدى الواجب وغيره الدالة على اجزاء الناقص في غيره فيجوز في الأضحية ذبح ما ليس بتام .
والعلاج هو بان هذه الرواية مطلقة بالنسبة لما قبل الاشتراء وما بعده ، وتلك كانت قاصرة الدلالة في غير الواجب من الهدى إلا بالنسبة لما علم به بعد الاشتراء ، فحينئذ يتقيد إطلاق هذه بتلك ويستنتج جواز الناقص في خصوص ما علم به بعد الاشتراء واما قبله فلا .
فالمحصل على التعدي هو عدم اجزاء الناقص في الهدى الواجب مطلقا ، واما في غيره فينحصر بما علم به قبل الاشتراء واما بعده فيجزي . وليكن هذا القسم فقط هو الخارج عن العموم . واما على عدم التعدي بأن يقتصر على خصوص الأضحية ، فالحكم في الهدى الواجب تام بعمومه لصحيحة علي بن جعفر بلا احتياج إلى هذه الرواية ويكون حكم علاجها بالنسبة إلى الأضحية هو ما أشير آنفا .
الأمر الثاني فيما يكون خارجا من الضابطة .
ثم إن في المقام بعض ما يدل على التفصيل في الهدى بين نقد الثمن وعدمه باجزاء الناقص في خصوص الأول دون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 12 - الحديث - 10