تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وبيانه بان في الباب عموما عاليا فوق جميع الأدلة الأخر وهو ما يدل على أصل لزوم الهدى لقوله تعالى * ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ، وغير ذلك مما يوجبه . ودون ذلك أدلة دالة على حصر الهدى في الأنعام الثلاثة من الإبل والبقر والغنم . فإذا لم يطرء على هذه الأدلة تقييد أو تخصيص ، يتمسك بها في الاجزاء عند الشك . وكذا إذا ورد في الباب ما هو المخصص أو المقيد لها ولكن كان مجملا من حيث المفهوم لا المصداق ، لكون المرجع في مثله ، اى مما يكون منشأ الشك هو إجمال مفهوم الخاص ، العموم . وحيث شك في شيء من تلك الحدود والأسنان لأجل اختلاف أرباب اللغة وغيرهم في مفاهيمها يرجع إلى العموم الدال على حصر الهدى في الأنعام الثلاثة بلا ازدياد قيد آخر عدا ما قامت الحجة عليه ، وهو عدم اجزاء الجذع من المعز مع اجزائه من الضأن . كما أنه إذا دقق النظر وتنظر في دعوى عدم الفصل بين حكمي الهدى والاضحاء كان المرجع هو البراءة أيضا لبقاء أصالة العموم أو الإطلاق بحالها من الحجية .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الثالث ان يكون تاما ، فلا يجزى العوراء ، ولا العرجاء البين عرجها ، ولا التي انكسر قرنها الداخل ، ولا المقطوعة الأذن ، ولا الخصي من الفحول . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : وأضاف في الجواهر بعد قوله : والعرجاء البين عرجها ، قوله : ولا المريضة البين مرضها ولا الكبيرة التي لا تنقى . وليس في الباب تعرض لخصوص ما اضافه ( ره ) وفي اندراجه تحت ما يؤسس من الضابطة بيان يأتي بمنه تعالى . وتنقيح البحث من حيث كون ما ذكر في المتن من باب التعبد بالنص الخاص ، أو من باب التفريع على القانون العام المتشكل في المقام ، ومن حيث إن تقييد بعضها بان يكون بينا كالعرج دون غيره كالعور للتعبد أيضا أو لعدم اندراج غير البين منه تحت الضابطة بخلاف غيره لاستواء البين وغيره فيه مثلا ، في طي أمرين : الأول في تأسيس الضابطة الكلية ،
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 186 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي