ولا خفاء في أن شهادته على المطلوب تتوقف على عدم قيام الحجة على أن الجمع بين الهدى والأضحية في التعبير من جهة مجرد تلفيق صاحب الدعائم بين مداليل أكثر من رواية واحدة كما أنه غير عزيز في ذلك الكتاب ، والا لا اثر له في الشهادة ، إذ جمع ما في الهدى من تحديد الضأن بالجذع وما في الأضحية من التحديدات في عبارة واحدة غير مجد في اتحاد حكميهما من حيث الحدود الأخر من الإبل والبقر .
وفي الحدائق عن الفقه الرضوي : لا يجوز في الأضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في السادسة ، ويجزى من المعز والبقر الثني وهو الذي تم له سنة ودخل في الثانية ، ومن الضأن الجذع لسنة .
وفي الهداية : لا يجوز في الأضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في السادسة ، ويجزى من المعز والبقر الثني وهو الذي تم له سنة ودخل في الثانية ، ويجزى من الضأن الجذع لسنة .
وهذا وان يوافق ما رواه الصدوق ( ره ) في الفقيه ولكن يخالفه ما رواه نفسه ( ره ) في المقنع حيث قال ( ره ) : وقال والدي ( ره ) في رسالته إلى : يا بني اعلم أنه لا يجوز في الأضاحي من البدن إلا الثني وهو الذي تم له سنة ودخل في الثانية ويجزى من المعز والبقر الثني وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في السادسة ، ويجزى من الضأن الجذع لسنة .
فما هو المحمل لهذا الاختلاف الفاحش ؟ وهل ذلك محمول على سهو الناسخ أولا وجه له ؟ . وكيف كان ليس في الباب ما يلم به شعث الاخبار ، كما أنه ليس فيه ما يشمل به شقاق ما في تفسير تلك الحدود والأسنان من أرباب اللغة وما هو المشتهر بين الأصحاب ( ره ) .
وإذا انتهى الأمر إلى الأصل العملي لقصور ما في الباب من الدليل الاجتهادي فالأقوى هو البراءة والاجزاء بأي سن اتفق عدا ما حدد في الضأن والمعز لا الاحتياط كما قيل .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٨٥