التشريم في الآذان ، والخرم لا يرى به بأسا ان كان ثقب في موضع المواسم ، كان يقول : يجزى من البدن الثني ، ومن المعز الثني ، ومن الضأن الجذع ( 1 ) فهي في الإبهام نظير روايتي عيص وابن سنان المتقدمتين . نعم دائرة احتمالات هذه أضيق منهما لتصدرها بآداب تشعر بورودها في الحج لا في غيره من الزكاة مثلا .
فتحصل انه لم يتم نصاب شيء من الروايات المتقدمة بالنسبة إلى حكم الهدى وبيان أسنان الاجزاء الا في خصوص اجزاء الجذع من الضأن وعدم اجزاء الجذع من المعز ، لورود ذلك في خصوص الهدى أيضا . واما ما عداه فإنما يختص بباب الأضاحي ، فلا بد من التماس أحد أمرين ، اما قيام الشاهد على اتحاد حكمي الهدى والاضحاء في المقام ، واما دليل خارجي عدا ما في الكتب الأربعة والوسائل يدل على المطلوب ويتم حجيته بنحو مقبول لدى الفقه ، والا فليحكم بما هو مقتضى الأصل الأولى .
اما الشاهد على الاتحاد ففي المستند ان الظاهر عدم القول بالفصل . فان تم دعوى الاتفاق على الاتحاد فهو والا فالاعضال بحاله لعدم انحلاله بعد فارتقب .
واما الشاهد الخارجي ففي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال :
الذي يجزى في الهدى والضحايا من الإبل الثني ، ومن البقر المسن ، ومن المعز الثني ، ويجزى من الضأن الجذع ، ولا يجزى الجذع من غير الضأن ، وذلك لان الجذع من الضأن يلقح ولا يلقح الجذع من غيره ( 2 ) .
حيث اجتمع الهدى والأضحية في الحكم ، وهو موافق للمشهور إلا في البقر بناء على ظهوره في التحديد ، إذ المشهور هو أجزاء الثني من البقر أيضا وهو ما تم له سنة ودخل في الثانية بلا احتياج إلى بلوغه حد المسن من البقر بدون دلالته على عدم اجزاء ما دونه من الثني . نعم لا مجال لإنكار الفقرة الأخيرة منه في التحديد .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 11 - الحديث - 9
( 2 ) مستدرك الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 9 - الحديث 4 - 1