فيلزم الزيادة عن ذلك الحد واما ان تلك الزيادة كم هي فلا .
ونحوها رواية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال ( ع ) : ويجزى في المتعة الجذع من الضأن ولا يجزى جذع من المعز ( 1 ) لأنها ظاهرة الدلالة في تحديد السن من جانب الأقل في الضأن ، فدلت على اجزاء الجذع منه وعدم اجزاء الجذع من المعز . واما ان حد اجزائه اى المعز كم هو فلا .
الثالثة : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الإبل والبقر أيهما أفضل ان يضحى بها ؟ قال ( ع ) : ذوات الأرحام . وسألته عن أسنانها ؟ فقال اما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، واما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق ( 2 ) وللتمسك بها على مقالة الأصحاب نقاش من جهات شتى ، من تصدرها بالسؤال عن الأفضلية المانع لانعقاد ظهور الذيل في اللزوم ، ومن التصريح باستواء أسنان البقر بأسرها مع اعتبار الثني عندهم ، ومن التعبير بلفظة لا يصلح في الإبل الملائم لحكم غير لزومى ، ومن انحدار الحكم نحو الاضحاء الذي شموله للهدي محل نظر .
الرابعة ما عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء ( 3 ) وهي مع دلالتها على التسوية بين التبيع والمسن غير ظاهرة في خصوص الهدى ، بل تشمل الأضحية أيضا ، ولكنها في خصوص البقر بلا تعرض لما عداه من الإبل والشاة . نعم لا تنافي مقالة الأصحاب ، لأن التبيع كما في الوافي هو الذي كمل له سنة ودخل في الثانية ، فينطبق على ما في المتن من أن المجزي من البقر ما له سنة ودخل في الثانية لأن المستفاد من المتن هو الذي اتفق عليه الآراء والفتاوى . والغرض نفى التنافي لإثبات فتوى الأصحاب بها لاحتمال كون التسوية بلحاظ مقام الفضل والاجزاء .
كما أن رواية أبي بصير قاصرة الدلالة إذ فيها قال ( ع ) : ويصلح الجذع من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 11 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 11 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 11 - الحديث - 7