الحج فان عليك الهدى ، فما استيسر من الهدى اما جزور واما بقرة واما شاة ، فإن لم تقدر فعليك الصيام كما قال اللَّه تعالى . ( 1 ) ودلالتها على الحصر بينة جدا وان خلت عن الترتيب الخارج عن البحث .
وقريبة منها ما عن تفسير العياشي عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قوله تعالى :
* ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ، قال ( ع ) : يجزيه شاة والبدنة والبقرة أفضل ( 2 ) الا ان التفاوت ان هذه لبيان مفاد آية الإحصار وتلك لبيان آية المتمتع بالعمرة والسند مرسل لكونه عن تفسير العياشي .
ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك بعد الاتفاق على الحصر قديما وحديثا . وفي الباب بعض ما للتأمل في دلالته على لزوم الحصر مجال نشير إليه في البحث الآتي المتكفل لتحديد السن . واما ما ورد من أنه لا هدى الا من الإبل فمحمول على الأفضلية .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الثاني السن ، فلا يجزى من الإبل إلا الثني وهو الذي له خمس ودخل في السادسة ، ومن البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية ، ويجزى من الضأن الجذع لسنة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا خفاء على المتتبع لما في الباب من تشتت الروايات المانع عن الاستدلال لورود بعضها في خصوص الهدى ولكن يقصر عن إفادة ما في المتن من التحديد بأسره ، وورود بعضها الأخر وهو الأكثر في الأضحية التي شمولها للمقام محل تأمل ، وورود بعضها الأخر مبهما بلا تعيين انه في أي باب هو ، هل يكون ناظرا إلى باب الزكاة لتحديد الأسنان في النصاب وغيره أو إلى باب الحج ؟ وعلى الثاني هل هو مختص بالأضحية أو يعم الهدى أيضا ؟ مع أن سياق بعضها لبيان الآداب المندوبة .
فلهذه الجهات يلزم التأمل التام فيما ورد في الباب مما استدل به أو يمكن ان يستدل به .
الأولى ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن علي ( ع ) انه كان يقول :
الثنية من الإبل والثنية من البقر والثنية من المعز والجذعة من الضأن ( 3 ) ولا يمكن الاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 10 - الحديث - 10
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 10 - الحديث - 9
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب - 11 - الحديث - 1