الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 ) وظاهر الأمر في مثل المقام هو التعين الوضعي لا التكليفي المحض مضافا إلى تكرار ما هو كالنص في الوضعية في هذا الباب نحو قوله ( ع ) في روايتي منصور بن حازم : رمى الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) بجملة اسمية فعند انضمام مقدمة أخرى دالة على الترتيب بين الرمي والذبح بتقديم الأول على الثاني وعدم جواز العكس عمدا ، يحكم بلزوم كون الذبح في خصوص يوم النحر بمعنى عدم جواز التقديم على يومه . ولكن الكلام في إثبات تلك المقدمة موكول إلى موطنه الآتي بمنه تعالى . هذا تمام القول في المقام الأول .
المقام الثاني في حكم الذبح بعد يوم النحر .
وطريق الاستدلال على عدم جواز التأخير عن يوم النحر أيضا أمران : الأول ما يدل على إيجاب التوكيل ليوم النحر . والثاني ما يدل على تعين الحلق يوم النحر ، عند انضمام مقدمة خارجية دالة على لزوم الترتيب بين الذبح والحلق بتقديم الأول على الثاني .
اما الأول فيمكن تتميمه بما تقدم في المقام الأول الدال على لزوم التوكيل ليذبح يوم النحر ، إذ لو جاز التأخير عنه لجاز الرجوع إلى مكة والإتيان بمناسكها ثم العود إلى منى والنحر حينئذ وان كان بعد يوم النحر ، فلا وجه لإلزام الاستنابة فتبصر .
واما الثاني فواضح أيضا بعد ملاحظة لزوم الترتيب بتوسط الذبح بين الرمي والحلق مع لزوم كونهما - أي الرمي والحلق - في يوم النحر اختيارا ، لاستلزامه وقوع الذبح فيه ضرورة . نعم ، يتوقف إثبات التوسط على مبحث الترتيب بينها كما أن إثبات توقيت الحلق في محله . فعلى فرض تمامية تينك الجهتين يتم المطلوب .
كما أن تمامية الأمر الأول متوقفة على أن إيجاب التوكيل انما هو لاعتبار يوم النحر في الذبح لأجل تقدمه على الطواف ترتيبا له على الذبح ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 15 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 13 - الحديث - 4 و 6