مدركيا كما أن التأسي غير مثبت للوجوب بعد ان ليس حديث « خذوا عنى مناسككم » في رواياتنا .
المقام الأول في حكم الذبح قبل يوم النحر .
ويمكن الاستدلال لعدم جواز التقديم على يوم النحر بأمرين : الأول : ظاهر غير واحدة من الروايات الموجبة للتوكيل في الذبح لمن لا يكون يوم النحر بمنى عذرا . والثاني ما ظاهره توقيت الرمي بطلوع الشمس يوم النحر إلى غروبها بانضمام مقدمة خارجية دالة على الترتيب بتقديم الرمي على الذبح .
اما الأول فلنأت ببعض رواياته : منها : رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة إذ فيها : قال ( ع ) : أي مرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض ، وليأمر من يذبح عنه . ثم يرجع إلى منى فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس ان يذبح هو . ( 1 ) . لان ظاهرها إيجاب للأمر بالتوكيل أو الاستنابة للذبح ولو جاز تقديم الذبح عن يوم النحر لجاز له المباشرة في تلك الليلة السابقة بلا احتياج إلى إيجاب التوكيل ، فهو كاشف عن عدم جواز التقديم البتة ، ولمكان التعبير بالذبح لا مجال لتوهم كونه للأضحية التي لا تشمل الهدى كما سيأتي نقل ما ظاهره الاضحاء .
ومنها رواية أبي بصير المتقدمة وفيها : فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن ( عنهم ) ( 2 ) . لظهور إيجاب التوكيل في عدم جواز التقديم والا لم يجب جعل الغير وكيلا بل أمكن الذبح ليلا .
ومنها رواية أبي بصير أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : الا ان يكن يردن ان يذبح عنهن فإنهن يوكلن من يذبح عنه ( 3 ) حيث لا احتياج إلى التوكيل عند التقديم فيذبح ليلا ثم ينطلق نحو مكة . فظاهر هذه الروايات هو عدم جواز التقديم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 7