تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بلا اشكال . نعم ، ان هنا روايات أخر قابلة للنقاش . منها : رواية أبي بصير عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) : . فان خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحى عنهن ( 1 ) حيث إن الأضحى غير الهدى وان أمكن الإطلاق ، بل لعله يستشم من بعض الأخبار إطلاقه عليه أيضا ولكنه يحتاج إلى طمأنينة ووثوق . أضف إلى ذلك ورود غير واحدة من الروايات الأخر الدالة على جواز الاضحاء ليلا منها : قول أبى عبد اللَّه ( ع ) في رواية ابن سنان : لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحى ويفيض بالليل ( 2 ) ونحوها رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 ) . ولكن يحتمل كونها ناظرة إلى حيثية الجواز في الليل بما هو الليل في مقابل النهار في خصوص الاضحاء ، لا بنحو تدل على الجواز ليلة النحر مقدما على يومه في الهدى أيضا . ويشهده رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه كره رمى الجمار بالليل ( 4 ) فلا إطلاق من حيث ما هو المطلوب فلا نقاش من هذه الجهة ، إذ التجويز في الليل مخصوص بالإضحاء لا الهدى ، فلا يضر ما استدللنا به من رواية التوكيل والاستنابة لصلوح حملها على الهدى كما هو المطلوب . والحاصل ان الصالح للاستدلال هو ما يدل على وجوب التوكيل في الذبح كما تقدم ، واما ما يدل على التوكيل في الأضحى فلا دلالة له لوجهين : الأول التأمل في الشمول للهدي ، والثاني المعارضة لما يدل على التجويز في الليل عند الخوف فلا تعين ليوم النحر . هذا ملخص ما أردنا بيانه في الأمر الأول . واما الأمر الثاني ، فظاهر ما ورد في توقيت الرمي هو تعينه بين طلوع الشمس إلى غروبها كما في عدة روايات نحو قول أبى عبد اللَّه ( ع ) في رواية صفوان : ارم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 4 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 4 - الحديث - 4 ( 4 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 4 - الحديث - 5