تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فان استظهر من قوله ( ع ) : ينتفع به ما هو الأعم من بقاء الموضوع وعدمه ، يستثني جميع الأجزاء عدا اللحم ، والا فيقتصر على السنام والجلد وبعض آخر مما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق فلو أخره اثم وأجزء ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان مفاد العبارة هو كون تأخير النحر عن الحلق إثما مع الاجزاء ، والتأخير عن يوم النحر كذلك يحتمل الوجهان في بادي الأمر ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى قوله ( ره ) : ولو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز ، إذ يحتمل الجواز في البقية بمعنى الجواز الوضعي فقط الملائم للإثم ، حيث إن الواجب تكليفا هو يوم النحر فالتأخير عنه عمدا ترك للواجب الشرعي لا الشرطي ، فحينئذ يجوز التأخير وضعا وان لا يجوز تكليفا . ويحتمل كونه بمعنى الجواز التكليفي أيضا فلا أثم كما يجوز في يوم النحر ، فعليه يكون معنى الوجوب لذلك اليوم هو بالقياس إلى عدم الجواز للتقديم عليه ، لا بالنسبة إلى التأخير عنه . والحاصل انه لا ظهور لوجوب يوم النحر في عدم جواز التقديم ولا في عدم جواز التأخير وان حكم في الجواهر بأن مقتضى العبارة هو الأخير . وكيف كان ان المستفاد من المتن أمور ثلاثة : الأول وجوب الذبح يوم النحر . والثاني الترتيب بينه وبين الحلق بتقديم الذبح عليه . والثالث جواز الذبح في بقية الشهر . وحيث إن للترتيب كلاما مستقلا يخصه ، وسيأتي البحث عنه فلنحيله إلى موطنه فارتقب . انما المهم هو البحث عن الوجوب يوم النحر بملاحظة حكم حاشيته مما يتقدم على ذلك اليوم ويتأخر عنه . فتنقيح المقال في مقامين : الأول فيما يرجع إلى الذبح قبل يوم النحر . والثاني فيما يرجع اليه بعده . ولا خفاء في أن التمسك بالإجماع غير مجد بعد احتمال كونه