تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الاتفاق على الاجزاء ، يلزم التأمل المستأنف في أدلة الباب وبيان قصور ما تمسك به في الجواهر وغيره للاجزاء حتى يتضح ان الحق هو عدم جواز التأخير عن يوم النحر وضعا بحيث لا يجزى حينئذ بلا تفاوت بين العمد وغيره ، إذ الامتياز بينهما يرجع هنا إلى الحرمة وعدمها ، وان ما ظاهره الاجزاء بعد يوم النحر انما هو لذوي الاعذار ، وان الواجد للهدي لعينه لا الثمن بخصوصه خارج عن الباب رأسا ، وان ما ورد من تحديد أمد تبدل الذبح بالصوم وبيان كون الانتقال إلى الصوم متى هو ، أجنبي عن توسعة مدى النحر وغايته وضعا بنحو الإطلاق المبحوث عنه أو غير مرتبط به جدا . ولما كان لسان ما يتوهم نطاقه بالتوسعة مختلفا ، لورود بعضها فيمن يجد الثمن ولا يجد الغنم ونحوه ، ولورود بعضها الأخر في حكم التبدل بالصوم واجزائه إذا وجد الهدى أو الثمن بعده ونحو ذلك ، يلزم جعلهما طائفتين حتى يعطى كل ذي حق حقه من النظر الدقى مع الإشارة الإجمالية إلى ما في كل طائفة بعضها لبعض من الميز والخلاف وإيكال ما هو الجمع الغائي بين المختلفين إلى موطنه الآتي بمنه تعالى . الطائفة الأولى في المعذور بعدم وجدان الهدى أو غيره . الأولى ما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال ( ع ) : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه ، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ( 1 ) ودلالتها على الجواز بل الوجوب والاجزاء في بقية ذي الحجة فضلا عن أيام التشريق مما لا ينكر ، الا انها خارجة عن المبحوث عنه من الاجزاء لمن كان واجدا للهدي ومؤخرا له عن يوم النحر لاختصاص نطاقها بمن لا يجد الهدى وان يجد ثمنه ، ولا تلازم بين الاجزاء هناك وبين ما نحن فيه ، لامكان التعبد الخاص في الأول دون الثاني . والثانية : ما عن النضر بن قرواش قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل تمتع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 44 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 175 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي