والحكم مخصوص بالأضحية ، وعلى العموم والشمول للهدي يسري إليه الحكم أيضا .
ويتلوها ما رواه على عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سمعته يقول ( ع ) : لا يتزود الحاج من أضحيته وله ان يأكل منها أيامها إلا السنام فإنه دواء . قال احمد : وقال ( ع ) :
لا بأس ان يشترى الحاج من لحكم منى ويتزوده ( 1 ) .
ان المستفاد من الصدر هو المنع عن التزود من الأضحية للحاج مع جواز الأكل منها في أيام منى وهذا القدر هو المشترك بين هذه وبين ما تقدمها من رواية علي بن أبي حمزة . إنما الكلام في الزائد عنه من استثناء السنام عن حكم التزود لدلالة هذه على جواز تزوده معللا بأنه دواء ، ومن تزود الحاج ما يشتريه من لحم منى .
ولكن الأمر في السند غير تام بعد ، لان المنقول عن التهذيب هكذا : عن أحمد بن محمد عن علي بن إبراهيم قال : سمعته . فحينئذ ليس المعصوم ( ع ) هو المسموع قوله مذكورا في العبارة ، لان علي بن إبراهيم راو ، وأبا إبراهيم ( ع ) معصوم ، وان كان في الاستبصار هو كما نقل في الوسائل . وكيف كان فإن اطمئن بما في الاستبصار من أن الضبط هو أبو إبراهيم ( ع ) لا علي بن إبراهيم لتم السند من هذا الحيث ، والا فيشكل .
الرابعة ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى ؟ فقال ( ع ) : كنا نقول : لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس اليه ، فاما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه ( 2 ) .
والمستفاد منها جواز إخراج اللحوم إذا لم تكن موردا للحاجة بمنى بحيث لا فقير هناك أو تزيد عن الحاجة على فرض وجوده ، بلا اختصاص بلحوم الأضاحي ، إذ على تقدير عدم شمولها للهدي بلفظها لشملته بملاكه ومناطه المستفاد منها البتة إذ المنساق هو دوران المنع وجودا وعدما مدار الحاجة ، فعليه لا ميز بين الهدى وغيره ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 42 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 42 - الحديث - 5