فلا تنافي ما تقدم . لان المرتكز في الذهن هو لزوم كون الذبح عن ذلك الأحد ، وحيث انه يحتمل هديا آخر لنفسه سأله ( ع ) عن لزوم التعدد فأجاب ( ع ) بكفاية الهدي الواحد وان مع ذبحه يكتفى عن الهدي الأخر ولكن ليس بنحو لا يقصد ذلك الغير لكونه مفروغا ، بل بنحو يقصده عن ذلك الغير البتة ومعه يجزى عنهما بمعنى انه لا يتوجه على الذابح هدى آخر .
واما ذيله : وان لم يفعل فلا بأس ، فهو مرتبط بالصدر الدال على حكم القصد في عقد الإحرام إذ لم يجبه ( ع ) بعد ، فأجاب ( ع ) بعدم لزوم الذكر اللساني كما في نقل الغيبة للشيخ ( ره ) حيث رواها كذلك : الجواب يذكره وان لم يفعل فلا بأس .
فهو ناظر إلى حكم نية الإحرام عن الغير لا الذبح عنه .
فهذه غاية ما عثرنا عليها مما يصلح للتقييد ، فإن اطمئن بها يحكم بلزوم القصد عن صاحب الهدى حتى يجزى والا فلا . فحينئذ يقيد إطلاق ما تقدم بها . ويتضح ان ما افاده ( ره ) في المتن بعدم الاجزاء بنحو مطلق غير مرضى .
فرع - هل يجب على واجد الهدى التعريف بثلاثة أيام خاصة مبدئها يوم النحر ومنتهاها اليوم الثالث ؟ أولا بل يستحب ؟ وعلى الوجوب هل هو حكم وضعي بحيث لا اجزاء لولا التعريف السابق ، بمعنى انه لو ذبحه قبله يعد هدرا موجبا للضمان ؟
أو حكم تكليفي طريقي فقط ؟ وعلى الأخير لو ذبح قبل التعريف فهل يجب بعده ؟
أو يسقط رأسا ؟
والظاهر من رواية ابن مسلم المتقدمة هو لزوم التعريف وانه واجب قبل الذبح فلا يجوز بلا تعريف ولا بعد فيه أصلا . إذ لا غرو في تحريم الشارع التصرف في مال الغير بالذبح قبل الاعلام مع مساعدة الظهور لذلك . ولا ينافيها ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا وجد الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم انها بدنة ( 1 ) لأن هذه من حيث التعريف وعدمه مطلقة فتقيد برواية ابن مسلم المتقدمة . نعم يبعد احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 28 - الحديث - 3