لنفسه لا يجزى أيضا .
وثالثتها ما رواه علي بن جعفر بن عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها ، أتجزي عن صاحب الضحية ؟ فقال ( ع ) : نعم ، انما له ما نوى ( 1 ) .
ان ظاهرها صدرا وذيلا هو ان المرتكز في ذهن السائل لزوم القصد عن الصاحب ولكن وقع الخطاء في مقام التسمية واللفظ ، فسمى غير ما قصده . ولقد أمضاه بالتقرير وان المدار هو القصد دون اللفظ وان الخطاء اللفظي مع الإصابة القلبية غير ضار .
فببركة تثبيت الارتكاز يستفاد قيد ، وهو لزوم القصد عن الصاحب فيقيد الإطلاق به .
ولكن التقييد مبنى على شمول الضحية للهدي أو التعدي منها اليه لتفطن الملاك ونحو ذلك ، وهكذا مبنى على عدم التفاوت بين ما ضل وبين ما لم يضل ولكن يذبحه الذابح بأمر من الصاحب ونحوه .
ومن هذا القبيل رواية ابن جعفر الحميري عن صاحب الزمان ( عج ) انه كتب إليه يسأله عن رجل اشترى هديا لرجل غائب عنه وسأله ان ينحر عنه هديا بمنى ، فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدى ثم ذكره بعد ذلك أيجزي عن الرجل أم لا ؟ الجواب : لا بأس بذلك وقد أجزء عن صاحبه ( 2 ) لأنها وان خلت عن الضابطة ، وهي مثل قوله ( ع ) : انما له ما نوى كما اشتملت عليها الا ان المستفاد من هذه أيضا هو تقرير اللزوم المرتكز وتثبيته ، فتدل على لزوم القصد عن الصاحب بلا اعتداد بالتسمية .
واما روايته الأخرى انه كتب إليه يسأله عن الرجل يحج عن أحد هل يحتاج ان يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا ؟ وهل يجب ان يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدى واحد ؟ الجواب : قد يجزيه هدى واحد وان لم يفعل فلا بأس ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 29 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 29 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 29 - الحديث - 3