تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو ضل الهدى فذبحه غير صاحبه لم يجزء عنه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان إطلاق الحكم بعدم الاجزاء يشمل ما لو ذبحه غير الواجد ، كما يشمل ما لو ذبحه الواجد . وكذا يشمل ما نوى الذابح عن صاحب الهدى أو نوى لنفسه أو لم يسم شيئا بل ذبحه للَّه تعالى بلا تعيين من يذبح عنه . فعليه لو نوى الذابح عن الصاحب لم يجزء عنه بمقتضى إطلاق العبارة ، ولكنه قدس سره قال : في هدى القران : « ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزء عنه » فهل بينهما تناف أو ذلك مخصوص بهدي القران وهذا في هدى التمتع ؟ . وبالجملة ان الاستدلال على ما في المتن بنحو الإطلاق أو بنحو يشمل بعض الفروض المشار إليها وعلاج ما يترائى من التنافي بين عبارتيه متوقف على التأمل فيما ورد في الباب حتى يتضح ان ما ورد من الاجزاء في أي مورد هو ، وما ورد من التفصيل في أي مورد آخر . الأولى : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) - في حديث - وقال ( ع ) : ان وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث ( 1 ) ولا ظهور لها في هدى التمتع كما لا صراحة لها في هدى القران ، وعلى فرض الإطلاق يحكم به حتى تقوم الحجة على التقييد . واعلم أن الميز بين هدى التمتع وهدى القران عند الإشعار أو التقليد هو جواز التبديل في الأول اختيارا لعدم التعيين للذبح أو النحر بمجرد القصد بخلاف الثاني لتعينه بالإشعار أو التقليد فلا يجوز التبديل ونحوه . فإذا استفيد من هذه الرواية شيء من شواهد الاختصاص بأحدهما يحكم به ، والا يؤخذ بالإطلاق . ولنقدم ما يمكن الاستيناس به للإطلاق ثم نبين ما يوجب الوثوق بكونها لخصوص هدى القران ، فيتجه ما افاده المصنف ( ره ) في القران لانحفاظ ما في الرواية من القيود اللازمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 28 - الحديث - 1