مستلزما لفقد اليسر وان لم يبلغ حد العسر والحرج بعد .
نعم ، لو تحمل ما هو الخلاف لليسر وباع ما عنده من الثياب ونحوها إذا كان واجدا لها ، أو لم يشترها إذا كان فاقدا لها واشترى بما عنده الهدى أجزأ ظاهرا ، إذ ليس الانتقال إلى الصوم من باب التعين الوضعي حتى لا يجزى الهدى ، بل المنساق من الآية هو كونه للإرفاق والتسهيل ، فهو رخصة لا عزيمة . فاتضح ان البحث عن خصوص الثياب ليس لأجل القاعدة بل لعله للنص الآتي .
الجهة الثانية : فيما هو مقتضى النص الخاص .
الأولى : ما رواه ابن أبي - نصر قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج اليه فتسوى بذلك الفضول مأة درهم ، يكون ممن يجب عليه ؟ فقال ( ع ) :
له بد من كسر أو نفقة ؟ قلت : له كسر أو ما يحتاج اليه بعد هذا الفضل من الكسوة .
فقال ( ع ) : وأي شيء كسوة بمائة درهم ، هذا ممن قال اللَّه * ( « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * ( 1 ) .
وعن قرب الإسناد . فقال ( ع ) : لا بد من كرى أو نفقة ، فقلت له : ان له كرى ونفقة وما يحتاج اليه بعد هذا الفضول من كسوته ( 2 ) .
ان المستفاد من الصدر غير مخصوص بثياب التجمل كما هو المعنون في المتن ونحوه ، بل يشمل ما عداها من الثياب التي زادت عن الحاجة وان لم تكن للتجمل إذ للتجمل ثياب خاصة .
والمستفاد من الذيل هو عدم تعين الهدى على من يجد هذا المقدار وهو ما يسوى مائة درهم لعدم الاعتداد به فيصوم ، سواء كان يحتاج اليه احتمالا أولا للإطلاق .
إنما الكلام في توضيح ما أبداه ( ع ) من احتمال الحاجة إلى ذلك الفضل للنفقة أو غيرها . إذ لا يلائم مثل هذا السؤال والجواب في الوسط للإطلاق الحكم في الذيل لأنه إذا كان مطلقا يؤخذ به سواء احتاج إلى ذلك الفضل أم لا ، فما هو السر في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 57 - الحديث - 1 وذيلها
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 57 - الحديث - 1 وذيلها