تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حد الضرورة ، فحينئذ لا نقصان في الفضيلة عند ذبح البقرة . والغرض ان نفى المحبوبية بأي معنى فسر راجع إلى التنزل إلى البقرة عن البدنة لا إلى الشركة . ولذلك شواهد في الروايات دالة على الاهتمام بالبدنة ، نحو رواية عمر بن أذينة عن حمران قال : عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مأة دينار ، فسئل أبو جعفر ( ع ) عن ذلك ؟ فقال ( ع ) : اشتركوا فيها ، قال : قلت كم ؟ قال ( ع ) : ما خف فهو أفضل ، قال : فقلت : عن كم يجزى ؟ فقال ( ع ) : عن سبعين ( 1 ) . لان ترك الاستفصال عن ما عدا البدن مع اجزاء ذلك أيضا كاشف عن الاهتمام التام بها ولو بالشركة فلا يتنزل عنها إلى البقرة إلا عند الاضطرار فمثل هذا الحكم ليس بلزومي البتة . وهنا احتمال آخر يوهن الإطلاق ويقوى الاختصاص بالمندوب وهو ان من المسلم ثبوت استحباب الاضحاء على من يجب عليه الهدى أيضا كغيره ، بل ورد في أدلته ما لسانه الوجوب المحمول على التأكد ، وسيأتي من المصنف ان الهدى الواجب يجزى عن الأضحية والجمع بينهما أفضل . فحينئذ يحكم بان من المحتمل كون السؤال في هذه الرواية ناظرا إلى أن المتمتع إذا لم يجد شيئا يمتثل به ما هو الواجب عليه فما وظيفته بالنسبة إلى الاضحاء المندوب إذ لم يذبح هو هديا حتى يجزى عن الاضحاء ؟ فيصير الجواب المجوز للشركة ناظرا إلى ذلك أيضا ، فلا مساس له بالهدي ، فلا تعارض في الباب . ولعله من هذا الباب رواية الحسن بن علي عن رجل يسمى سوادة ( 2 ) . وكيف كان فهذه الرواية مع هذه الاحتمالات المقرونة بالشواهد قاصرة عن الدلالة على التفصيل في الواجب بين الضرورة وغيرها وعن تقييد ما دل على المنع مطلقا . السادسة : ما رواه زيد بن جهم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : متمتع لم يجد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 11 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 12