تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الهدى خصوص الواجب ومن الأضحية خصوص المندوب ، أو الأعم من ذلك بان يدور الأمر في الجواز وعدمه مدار عنوان الهدى وان لم يكن في مورد واجبا . بيانه بأن هدي التمتع واجب وهدى القران المسوق معه بالاشعار والتقليد واجب متعين ، واما إذا ساق المفرد بعد عقد الإحرام بأن اشترى شاة أو غيرها من مكة تسهيلا وساقها معه إلى منى ، فلا إشكال في عدم وجوبه بمجرده ، ولكنه هدى . فهل يجوز الاشتراك فيه جمودا على الإطلاق أولا ؟ وجهان والثاني هو الأقوى لبعد اندراج هذا الفرض النادر في الإطلاق . فتحصل ان الحق هو ما في المتن وعليه أكثر الأصحاب ( ره ) من عدم جواز الشركة في الهدى الواجب وان كان للاضطرار ومن جوازها في الاضحاء المندوب .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى بل يقتصر على الصوم . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان تنقيح المقال في أن الحكم تعبدي محض لا يتعدى إلى غير ثياب التجمل أولا بل يسرى إلى غيرها أيضا ؟ وفي انه من باب العزيمة بحيث يتعين عليه الصوم حينئذ ولا يجزى الهدى المشترى من ثمن تلك الثياب أو من باب الرخصة فيخير حينئذ بينهما بعد ان كان الهدى متعينا ؟ على ذمة الجهتين : الأولى ما يحوم حول القاعدة الأولية مع قطع النظر عن الروايات الخاصة . والثانية ما يدور مدار تلك الروايات الخاصة حتى يتضح كونها للتعبد المحض أو لبيان ما تقتضيه القاعدة .

الجهة الأولى : فيما هو مقتضى القاعدة .

لا إشكال في ارتفاع تعين الهدى إذا كان حرجا وعسرا خارجا عن حريم التكليف وكذا إذا كان منافيا لليسر وان لم يكن ملازما للعسر إذ الأمر في الهدى أوسع منه لقوله تعالى * ( « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ) * فلو استلزم خلاف اليسر فهو مرفوع ، فعليه يدور الحكم مدار اليسر سعة وضيقا ، وجودا وعدما ، فلا يجب عليه بيع ثياب التجمل ولا غيرها من الأمتعة والظروف ونحوها للهدي إذا كان منافيا لليسر كما أنه يجوز له تحصيل هذه الأمور بالابتياع ونحوه إذا كان فقدها