تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أهل بيت واحد ومن غيرهم كما في رواية أبي بصير المتقدمة ، إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف المحمولة على الاحتمال على مراتب الفضل . فاصل الحكم من الاجزاء باق بحاله وان يختلف باختلاف القيود . فإذا لوحظ هذا الإطلاق المفروض شموله للهدي إلى ما يفصل بين الهدى وغيره يقيد بذلك ويحكم على طبقه من المنع في الهدى والاجزاء في الأضحى وسيأتي المراد منهما . الخامسة : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ، وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم ان يذبحوا بقرة ؟ قال ( ع ) : لا أحب ذلك الا من ضرورة ( 1 ) . وهذه هي أقوى ما في الباب مما يتوهم تعارضه لما تقدم من أدلة المنع ، وتشهد للقول بالاجزاء في مورد الضرورة في الجملة . ولكنها قاصرة الدلالة على ما ينافي المتقدم . وتوضيحه بان نفى المحبوبية عن الشركة ليس ظاهرا في المنع لو لم يكن ظاهرا في الفضيلة بعد الفراغ عن الجواز في الجملة ، فحينئذ تدل على أن الشركة حال الاختيار وان كانت جائزة الا انها ليست محبوبة كاملة كما في حال الضرورة ، فلا تدل على المنع في غير حال الضرورة حتى يرفع اليد عن الإطلاق الأولى المانع في كلتا الحالتين بهذا التفصيل كما ارتكبه القائل بالتفصيل على ما في المتن . أضف إلى ذلك ورودها في الأضاحي والكلام في شمولها للهدي وتقييدها بالمفصل على فرض الشمول هو ما تقدم . ويحتمل فيها أيضا ان لا يكون نفى المحبوبية ناظرا إلى الاشتراك إذ من الممكن ان يكون المراد من قوله : ان يذبحوا بقرة ، هو ذبح كل واحد منهم بقرة على حده فلا شركة أصلا ، ومفاد نفى المحبوبة عما عدا مورد الضرورة راجع إلى التنزل عن البدنة إلى البقرة ، فتدل على أن الواجب الأفضل هو ذبح البدنة إلى أن ينتهي إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 10