فلا يمكن التمسك بها لشيء .
الثالثة : ما رواه أبى بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : البدنة والبقرة يضحى بها تجزى عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم ( 1 ) وليس فيما عن التهذيبين قوله : يضحى بها ، فحينئذ تصير من الطائفة الدالة على الاجزاء بالإطلاق الشامل للهدي أيضا ، ولكن مع القيد المأخوذ فيها . ولكن تقيد بما تقدم من التفصيل بين الهدى وغيره .
والفرق بينها وبين الأولى هو وقوع هذا التعبير بالإضحاء في كلام المعصوم ( ع ) هنا دون تلك لوقوعها في كلام السائل . وكيف كان تدل على الاجزاء عن أكثر من واحد في خصوص الاضحاء مع انحفاظ القيد الأخير ، بلا فرق بين منى وغيره وبلا فرق بين حالتي الضرورة وغيرها . ولا يمكن حملها على خصوص حال الضرورة كما ارتكب ، لبعد حمل الإطلاق على الفرد النادر بلا شاهد . نعم على تقدير شمول الاضحاء للهدي أيضا يقيد بما تقدم من التفصيل بين الهدى والاضحاء ، وعلى عدم الشمول لا تعارض حيث إن الموضوع متعدد . والحاصل ان حمل هذه الرواية وما يضاهيها على خصوص ماله الضرورة بعيد جدا .
بيانه : بان هذه على تقدير ما عن التهذيبين من عدم قوله ( ع ) : يضحى بها ، شاملة للهدي أيضا وكذا على تقدير شمول الاضحاء للهدي . وكيف كان لا كلام في شمولها للمندوب البتة . وحيث إن الأمر في المندوب ليس مخصوصا بحالة الضرورة بل تجزئ البدنة الواحدة ونحوها عن أكثر من واحد اختيارا فلا وجه للحمل على الضرورة بالنسبة إليه أصلا . واما بالنسبة إلى الواجب فهو أيضا بعيد للزوم الحمل على مورد نادر ، فتبصر .
الرابعة : ما عن علي ( ع ) قال : البقرة الجذعة تجزى عن ثلاثة من أهل بيت واحد والمسنة تجزى عن سبعة نفر متفرقين والجزور يجزى عن عشرة متفرقين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 7