تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وظاهرها الإطلاق الشامل للهدي وغيره ، ولمنى وغيره ، ولكن لا تعصي عن التقييد بما يفصل بين الهدى والاضحاء فيحمل على المندوب . ومما يشهد لذلك ان نطاق أدلة الاجزاء عن أكثر من واحد مختلف جدا في التحديد بالخمسة والسبعة والسبعين ونحو ذلك ، ومثل هذا لا يحمل على الحكم اللزومي ، نحو ما قيل في نزح البئر من حمل الحدود المختلفة فيه على حكم غير لزومى وهو الندب ، فلعل اختلاف الحدود لاختلاف مراتب الفضل وان لم نجزم به بعد . نعم ، ان الإطلاق ان كان فمحمول على ما عدا الهدى للتفصيل المتقدم . ومن هنا يستفاد حكم رواية ابن الصلت عن أبي الحسن الثالث ( ع ) قال : كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم تجزى في الضحية ؟ فجاء الجواب : ان كان ذكرا فعن واحد وان كان أنثى فعن سبعة ( 1 ) إذ على تقدير الإطلاق الشامل للهدي أيضا يقيد بما مر . وهكذا رواية سوادة وعلي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قالا قلنا له : جعلنا اللَّه فداك ، عزت الأضاحي علينا بمكة أفيجزي اثنين ان يشركا في شاة ؟ فقال ( ع ) : نعم وعن سبعين . ( 2 ) إذ لا إباء لها عن التقييد بما عدا الهدى على فرض الإطلاق نظير رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : الكبش يجزى عن الرجل وعن أهل بيته يضحى به ( 3 ) وكذا مرسلة الفقيه وفيها : إذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين ( 4 ) وكذا رواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن البقرة يضحى بها ؟ قال : فقال ( ع ) : عن سبعة نفر متفرقين ( 5 ) . إلى غير ذلك مما ورد في الأضحية . وطريق علاجها على فرض شمولها للهدي والتعارض لما دل على المنع هو الحمل على ما فصل بين الهدى وغيره بعد حمل مطلقات هذه الطائفة المجوزة على مقيداتها ورفع التنافي المترائي من بينها حيث إن بعضها دال على الاجزاء عن أكثر من واحد مطلقا بلا تقييد بالاجتماع على خوان واحد ونحوه كما في رواية يونس بن يعقوب المتقدمة وبعضها الآخر على الاجزاء مقيدا بالاجتماع من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 8 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 9 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 15 ( 4 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 17 ( 5 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 19
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 145 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي