تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أبى عبد اللَّه ( ع ) ( 1 ) وذلك معمول به لدى الأصحاب على ما سيأتي ، ولا نقاش في سند حريز واما سند النضر فحيث انه وقع البزنطي قبله فلا خدشة فيه . والمستفاد منهما عدم الانتقال إلى الصوم بمجرد عدم وجدان الغنم مع وجدان الثمن واخلافه عند من يقدر على شرائه ولو إلى العام القابل . فلو جاز الاشتراك لما تعين ذلك الأمر . فمن هنا يحدس ان ما ورد من عزة البدن وتجويز الاشتراك ، فلعله في المندوب لا الواجب فليكن هذا على ذكر منك ليجديك فيما بعد بمنه تعالى . واما الروايات الظاهرة في اجزاء الهدي الواحد عن أكثر من واحد ، فالأولى ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن البقرة يضحى بها ؟ فقال ( ع ) : تجزى عن سبعة ( 2 ) وظاهرها الاجزاء المطلق بالنسبة إلى منى وغيره . واما بالنسبة إلى الواجب والمندوب فلعله قاصرة بناء على كون الاضحاء مقابلا للهدي فيختص بالمندوب . نعم ، على عدم الاختصاص يقع التعارض بالنسبة إليه أيضا . ولكن يقيد بما يفصل بين الهدى وغيره . الثانية : ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تجزى البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد ( 3 ) وظاهرها الاجزاء بمنى بنحو الإطلاق الشامل لغير الواجب أيضا نظير الأولى من الروايات المانعة . والميز باشتمال هذه على الذيل الموجب لصيرورتها مقيدة وتلك مطلقة ، إذ فيها : إذا كانوا . بلا اشتمال تلك الرواية على هذا القيد . وغاية هذه هي الاجزاء مع اجتماع قيدين . واما في جانب النفي فلا ظهور لها لاحتمال التفصيل عند فقد القيد بان يقال : إذا لم يكونوا من أهل خوان واحد ففيه تفصيل . والغرض تمامية الحجة في جانب الاجزاء مع انحفاظ القيد ، واما في جانب النفي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 44 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 18 - الحديث - 5