تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الحرم إلى البرء ، قال في الوافي : حمله في التهذيبين على الأفضل ، والأولى ان يحمل على من تمكن من الإتيان بما أحرم به من العبادتين ، والأولان على من لم يتمكن من ذلك ، كما إذا منعه البطن من دخول المسجد ، وقوله ( ع ) : « يحرمون عنه » ، يعني إذا لم يتمكن من الإحرام بنفسه . وفيه انه ان كان المراد من عدم القدرة ما هو بالمباشرة بأن يأتي بنفسه بالإحرام وما يلزمه ، فليس عدم القدرة الكذائية ضارا مع إمكان الإحرام به لرواية رفاعة ( 1 ) ، وان كان المراد هو عدم الإمكان بهذا النحو أيضا يلزم الحمل على النادر جدا لندرة انجرار المرض أو البطن إلى ذلك الحد بحيث لا يمكن الإحرام به ، وليس معنى قوله ( ع ) : يحرمون عنه ، هو النيابة بحمل المريض على خصوص المغمى عليه والمجنون لبعده أيضا ، فمعنى ذلك هو الإحرام به الا فيهما ، أي في المغمى عليه والمجنون . والرابع ما في الحدائق من حمل المنع على التقية لاشتهار عدم الجواز من أبى حنيفة المعاصر للصادق ( ع ) ، مع أن دليل المنع قد صدر منه ( ع ) ، فيحمل على التقية ، والجمع بهذا النحو امتن مما في الوافي البتة .

الثالث : في دخول مكة لمن خرج عنها ولم يصل إلى خارج الحرم .

وفي المدارك : انما يجب لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم ، فلو خرج أحد من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها ، عاد بغير إحرام . وفي الجواهر بعد نقله قال : وظاهره المفروغية من ذلك ، فإن كان إجماعا أو سيرة قاطعة فذاك ، والا كان منافيا لإطلاق النص والفتوى أو عمومهما - آه - وقد تقدم منا ان حرمة الحرم لأجل مكة ، فعليه يلزم على من دخلها وان لم يكن من خارج الحرم الإحرام جدا ، إذ ليس لدخول الحرم حكم مستقل حتى ينتفي بانتفاء الدخول فيه المتوقف على الخروج عنه .
هامش
( 1 ) إذ في إحدى روايتيه : « يحرمون عنه » كما في الكافي ، وان لم ينقل في الوسائل
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 619 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي