تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
فإذا فيه : انا اللَّه ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا ، ( 1 ) لان المراد من بكة هو مكة أو البيت ، وعلى اى تقدير تدل على أن المحرم ما هو الموضوع بين ذينك الجبلين لا ما هو الخارج منه بريدا في بريد ، فحينئذ يحمل الحرم الوارد في تلك الطائفة على مكة ، لأنها محرمة ، بعد ان كان الظاهر من بكة هي مكة ، لأن قوله تعالى * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) * ، ظاهر في أن ذلك البيت موضوع فيها فهي غيره لا نفسه ، فلا حرمة للخارج عن حد مكة من حيث لزوم الإحرام واما الاحترامات الأخر فلدليل خاص . والأقوى هو الجمع على الوجه الأول فيفصل في وجوب الإحرام على داخل الحرم بين إرادة دخول مكة فيجب والا فلا فيجوز الرجوع بلا إحرام . ثم إنه إذا وجب الإحرام فاما ان يكون منزله فوق المواقيت فحكمه الإحرام من ميقاته أو الذي يمر عليه كما تقدم أو يكون دونها فحكمه الإحرام من منزله قرب أو نأى على التفصيل المتقدم في أحكام الميقات . بقي في الباب رواية وردان المتقدم نقلها وهي : من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلا بإحرام ، وظاهرها التفصيل فيجوز لمن كان على مسيرة أقل من ذلك دخولها بغير إحرام ، لكونها في مقام التحديد فلها مفهوم . ولكن السند ضعيف ولم نجد من أفتى بمضمونها مع الفحص الشديد ، لان المدار في كلمات الأصحاب هو الدخول وعدمه واما التفصيل بين عشرة أميال والأقل بحيث يجوز الدخول بغير إحرام في الثاني دون الأول فلا ، ومعه لا اعتداد بهذه الرواية .

الفرع الثاني - في حكم المريض والمبطون .

هل يجوز للمريض أو من به بطن ان يدخل الحرم بغير إحرام أم لا ؟ ان الروايات الواردة فيه مختلفة منعا وجوازا فيلزم التأمل في كيفية الجمع . اما التعارض فلان ظاهر روايتي عاصم بن حميد ومحمد بن مسلم هو جواز الدخول بغير إحرام بالنسبة إلى الحرم ، ورواية محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 6
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 617 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي