تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
الإلزام كالأول ، ولم يتعرض لمكان الإحرام من أنه إحدى المواقيت المعهودة أم الأعم منها ومن الإحرام من مكانه ، وسنشير إلى أن المراد هو الأول . ثم إن في الباب غير واحدة من الروايات الدالة على أن مكة محرمة نحو رواية سعيد الأعرج ومعاوية بن عمار وكليب الأسدي وبشير النبال ( 1 ) وفي الأولى : أنا اللَّه ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض . وفي الثانية : ان اللَّه حرم مكة . وفي الثالثة : جعلتها حراما . وفي الرابعة : إن مكة محرمة بتحريم اللَّه . فهل المراد هو حرمة اختلا خلاها وقطع شجرها ونحو ذلك ، أو حرمة الدخول بلا إحرام ، أو الجميع ؟ فإذا تبين مقدار نطاق ما في الباب كل بحياله يلزم التعرض لما يستفاد منها ، جمعا بين شتاتها وغير ذلك مما يتفرع عليه .

فروع :

الأول - في حكم دخول الحرم والرجوع منه بلا دخول مكة .

هل يجوز دخول الحرم بغير إحرام إذا لم يرد دخول مكة ؟ بل يرجع منه أم لا ؟ وفي الجواهر بعد نقل صحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) المتقدمة ، ان ظاهرها عدم جواز دخول الحرم الا محرما ، فضلا عن دخول مكة . ولكن قد عرفت سابقا عدم وجوب الإحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في خارج مكة ، بل في المدارك إجماع العلماء عليه ، وحينئذ فيمكن حملها على من دخل الحرم لإرادة دخول مكة الذي لا إشكال في وجوب الإحرام عليه ، انتهى . ويلزم التأمل في معقد ذلك الإجماع أولا ثم يلاحظ مع مدلول الرواية ثانيا حتى يتضح التنافي ليحمل على ما حمل عليه أو عدمه فلا احتياج إلى حمله ، إذ المراد من الإجماع المدعى في المدارك هو الإجماع على عدم وجوب الإحرام على المار بميقات إذا لم يرد دخول مكة ، قال في المدارك ما لفظه في مبحث أحكام الميقات عند قول المصنف ( ره ) : ومن دخلها لقتال إذا لم يكن مريدا للنسك ثم تجدد له إرادته ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث 6 و 7 و 9 و 12