العمل ، بخلاف ما لو كان معه ، لصعوبة دخول المسجد والطواف مع تلك الحالة ، لاشتراطه بالطهارة ، وهذا بخلاف نفس الإحرام الغير المشروط بها أصلا ، لانعقاده حال الحيض فضلا عن غيره ، نعم على فرض وجوب الغسل حال الإحرام مقاربا له يتصور الصعوبة مع البطن أو المرض ، كما أن ترك المخيط والاكتفاء بثوبي الإحرام بلا لبس المخيط لعله صعب على المريض ، ولكن الطبع السليم لا يرضى بمثله في تناسب الاستثناء ، بل المتبادر هو رعاية حالهما إرفاقا بهما لأجل ما يعتبر في الإحرام من العمل كالطواف والسعي ونحو ذلك ، والمراد منه اى المريض ليس هو خصوص الفاقد للإدراك والتعقل للجنون ونحوه بل المناسب لتاليه اى المبطون ان يراد منه المريض المتعارف .
وبهذا المضمون رواية محمد بن مسلم ( 1 ) ، فيستفاد منه المنع من دخول الحرم بغير إحرام ، واما بلحاظ استقرار السيرة فيحتاج إلى نظر مستأنف ، فهل كان دأب أهل مكة إذا خرج أحد منهم من الحرم لطلب عبده أو دابته أو لغير ذلك من الدواعي اليومية ، فرجع ذلك اليوم أو غده مثلا لا يدخل الحرم الا محرما أم لا ؟ أو كان كذلك بالنسبة إلى الفصل بشهر أو أزيد أم لا ؟ فارتقب .
الثانية رواية رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا ، قال : لا يدخلها الا محرما ، ( 2 ) وظاهرها المنع من البطن والوجع الشديد فضلا عن غيره ، فيقع التعارض الصريح بين الاستثناء وعدمه ، فهل الجمع بان المنع بالنسبة إلى مكة والجواز بالنسبة إلى الحرم كما هو ظاهرهما ؟
أو بحمل المنع على استحباب الإحرام أو كراهة الترك ؟ وكيف كان انها تدل على حكم مكة من المنع بلا إحرام وان كان به بطن أو وجع شديد .
ولكن يعارضها في خصوص مكة رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 3