هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا ، الا مريضا أو من به بطن ، ( 1 ) لظهورها في الجواز بالنسبة إلى مكة فيهما فلا بد من التصرف في الرواية المانعة بنحو يرفع التعارض بالحمل على اختلاف المورد أو الاستحباب أو غير ذلك مما يأتي في الفرع الثاني .
وقريبة من رواية ابن موسى روايته الأخرى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد ، قبل ان يدخل مكة ، قال : لا يدخلها إلا بإحرام ( 2 ) فلا بد من التصرف فيها بعد انعقاد ظهور ما تقدم في استثناء المريض في مكة وكذا في الحرم .
الثالثة رواية وردان عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال : من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلا بإحرام ( 3 ) ان ظاهرها التحديد فيكون له مفهوم ، فمحصله ان من كان من مبدء مسافته وبعده من مكة عشرة أميال لا يجوز له دخولها إلا بإحرام ومن كان بعده عنها أقل من عشرة يجوز له الدخول بدونه وهو بإطلاقه يشمل من كان فوق الحرم أيضا ولكن لا يكون بعده من مكة ذلك الحد ، فيقع التعارض بين مفهوم الحد وبين إطلاق ما يمنع من دخول مكة محلا ، سواء كان بعيدا عنها أم لا ، وعلى فرض البعد سواء كان البعد بمقدار عشرة أميال أم أقل ، وكذا بينه وبين إطلاق ما يدل على المنع من دخول الحرم محلا بعد أو قرب ، قل بعده أم كثر ، فلعل ذلك يوجب الحكم بأن أصل الحكم غير إلزامي .
الرابعة رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث ، كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محللا ( 4 ) ، ولهذه زيادة على ما تقدم في حكم مكة من المنع بلا إحرام ، إذ التلبية كناية عنه ، وتلك الزيادة المنع من الخروج بلا إحلال ، وظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 50 الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 50 الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 5
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 10