* ( خاتمه ) *
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : كل من دخل مكة وجب ان يكون محرما . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر المتن بإطلاقه يشمل ما لو كان الدخول مسبوقا بالخروج منها محرما ، بحيث قد خرج المحرم منها ثم أراد الدخول من دون الإحلال من ذلك الإحرام السابق ، فحينئذ يكفيه ذلك للصدق ، حيث يقال : انه دخل محرما ، نعم لو انحل إحرامه السابق أو حكم بلزوم كون الخروج محللا ، كما هو المستفاد من بعض روايات الباب ، لزم إحداث إحرام آخر .
ثم إن البحث قد يكون في أن المدار هل هو دخول مكة أو الحرم ؟ وقد يكون من حيث كون المراد من الوجوب ما ذا ؟ وقد يكون من حيث إن المراد من الإحرام ما هو ؟ هل المراد منه هو مجرد الإحرام وحده بان يكون الإحرام نفسه عبادة مستقلة بلا قصد حج ولا عمرة ، أو المراد منه ما يكون مع أحدهما ، إذ لا شرعية له وحده ؟ واما البحث في المستثنى فنؤخره تبعا للمتن . وحيث إن تمام البحث من كون المدار هو دخول مكة أو الحرم ، ومن المراد من الوجوب هو في ضوء مفاد روايات الباب فنحيله أيضا على عهدته . والمهم هو إفادة ما يمكن تصديقه مع الغمض عن الروايات في استقلال الإحرام وحده في العبادية وعدمه ، فنقول :
الحق عدم الاستقلال وذلك لما تقدم في مباحث نية الإحرام ، ان الإحرام لا يتحقق