على رأسه ولا يدلكه ، ( 1 ) ولكن الضمير يرجع إلى الرأس لا المحرم ، اى لا يدلك رأسه ، لا انه لا يدلك جسده والمأخوذ في المتن الجسد ، فعلى تقدير تمامية دلالة هذه على الكراهة تختص بالرأس والتعدي إلى سائر الجسد يحتاج إلى الجزم بنفي الخصوصية مع تطرق ما أبديناه من كون المنع لكونه في معرض سقوط الشعر ، ولا بعد فيه ، وحيث أن الرأس لاجتماع الشعور أعد لذلك فلا يمكن التعدي ، وعليه يثبت المنع في غيره أيضا من جهة المعرضية للسقوط ، فيكون المنع حينئذ مقدميا ، فلا ارتباط لذلك بالمقام أصلا ، وان يحتمل كون الدلك لكونه موجبا لرفع الغبار ونحوه وتحصيل النظافة المستلزمة للترفه المنافية لكون الحاج أشعث وأغبر مكروها أو ممنوعا .
فتحصل انه لا دلالة لشيء من ذلك على كراهة الدلك بما هو سواء كان في الحمام كما في المتن أو الأعم كما في بعض الشروح كالمدارك وغيره ، نعم على تقدير دلالة ما ورد في الباب على الكراهة لم يثبت الأعم ، أما رواية يعقوب بن شعيب فلرجوع الضمير إلى الرأس ، واما ذيل تينك الروايتين فلا إطلاق له ، لأنه وان لم يؤخذ قيد الحمام ، ولكن بقرينة الاحتفاف لما يصلح للتقييد لا إطلاق له ، لا انه دال على التقييد ، فلا يشمل ما عدا صورة الحمام .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وتلبية من يناديه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر بعض ما ورد فيه هو المنع ، الا انه لما لم يلتزم به أحد مع شهادة بعض آخر مما ورد فيه على عدم المنع يحكم بكراهته . وتفصيله بأن رواية حماد ابن عيسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس للمحرم ان يلبى من دعاه حتى يقضى إحرامه ، قلت : كيف يقول ؟ قال : يقول يا سعد ، ( 2 ) ظاهرها المنع عن التلبية المنادي والداعي ، وليس معنى قوله : كيف يقول آه ؟ هو استفهام كيفية الجواب بعد الفراغ عن وجوبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 75 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 91 - الحديث - 1