تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
واما لو دلك الجسد في غير الحمام فلا كراهة أصلا . وزاد في المدارك والجواهر : وكذا في غيره ، أي كراهة الدلك لا تختص بالحمام ، فلو دلك في غيره اتى بمكروه أيضا ، فيلزم البحث في جهتين ، الأولى في حكم الدخول في الحمام حال الإحرام ، والثانية في حكم الدلك . أما الأولى فيتعارض الروايتان في حكم أصل الدخول منعا وجوازا ، فيجمع بينهما بحمل المنع على الكراهة ، اما المانعة فهي رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يدخل الحمام ، قال : لا يدخل ، ( 1 ) لظهورها في المنع فيحرم لولا المعارض واما المجوزة فهي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك ، ( 2 ) وحيث انها ناصة في الجواز تقدم على المانعة ، فيحمل ظهورها على الكراهة جمعا ورواية ابن فضال أيضا كالأولى ( 3 ) . واما الثانية فظاهر ذيل روايتي معاوية بن عمار وابن فضال هو المنع عن التدلك ، فإن كان في المقام معارض أقوى يدل على الجواز يحمل ذلك على الكراهة ، والا فليؤخذ بالمنع ، ولكن في البين احتمالا آخر وهو ان الدلك سيما إذا كان بمعناه المتعارف ، كما يفعله الدلاك من الدلك العنف للتنظيف موجب لقطع بعض الشعور وإزالته ، فالمنع من باب إيجاب الاحتياط لئلا ينقطع الشعر ، وان كان مقتضى الأصول العملية هو الجواز في الشبهة الموضوعية إلى العلم بالخلاف ، ولكن لا مانع من جعل الشارع وجوب الاحتياط في بعض الموارد ومنه المقام ، فمعه يشكل إثبات الكراهة لذلك . واما ما يستدل به لأعمية كراهة الدلك مما كان في الحمام ، فهي صحيحة يعقوب ابن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يغتسل ، فقال : نعم يفيض الماء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 76 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 76 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 76 - الحديث - 3