لا في مورد الزينة ولا في قصدها ( 1 ) ، وذلك وان دل على الكراهة لما قبل الإحرام ، ولكن يفهم أنه لأجل الإحرام فلا يمكن ان يكون بعد الإحرام مباحا وقبله مكروها ، فمن هذه الحيثية يجزم بعدم التفاوت ، نعم يمكن في بعض الموارد في المسائل الأخر ان يكون شيء مكروها قبل الإحرام ، وحراما بعده ، واما ان يكون مكروها قبل الإحرام لأجله ومباحا بعده فلا .
ثم إن المنساق من قوله : « فأرادت أن تحرم » ومن قوله : « قبل ذلك » الظاهر في الاشراف والقرب ، هو بقاء رائحته بعدم الإحرام لا اللون ، فالنظر معطوف إليها لا إليه فحينئذ لا بأس بالخضاب لما قبل الإحرام بمدة مديدة لا تبقى رائحته اليه وان يبقى اللون ، ولا ريب في أن له رائحة تخصه ، وللرائحة الطيبة أيضا حكم وان لم يكن رائحة الطيب كما سيأتي في استعمال الرياحين .
واما الاختصاص بالمرأة فلا وجه له ظاهرا ، إذ لم يكن مورد الكراهة في الرواية ما يوجب قوة التهييج فيما دون الرجل بل لسد شقاق ظهر اليد مثلا ، وليس ذلك مؤثرا ، فالأقوى عدم الفرق بينها وبين الرجل في ذلك .
فتحصل انه لم يمكن إثبات ما في المتن أصلا ، بحيث يستفاد من الرواية الخاصة كراهة استعمال الحناء بقصد الزينة ، فحينئذ يندرج تحت العمومات المتقدمة في الاكتحال والنظر في المرآة فراجع .
واما ما أفاده في المتن بعد ذلك بقوله : « والنقاب للمرأة على تردد » ، فلم يتعرض الأستاد مد ظله لذلك إحالة على ما تقدم .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ودخول الحمام وتدليك الجسد فيه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ظاهره كراهة أمرين ، الأول دخول الحمام في نفسه ، والأخر تدليك الجسد في الحمام ، فلو دخل ولم يدلك اتى بمكروه واحد ، ولو دلك اتى بمكروهين ،
هامش
( 1 ) ولا يمكن التعدي إلى ما يكون عند العرف زينة ، أو قصد به ذلك بالأولوية ، لاحتمال حرمتهما بعد .