تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
يستفاد من أدلته الخاصة . منها رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الحناء ، فقال : ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس ، ( 1 ) والمراد من قوله : ليمسه ان كان هو تجويز المس بأي نحو ولأي قصد كان فهو يدل على الجواز مطلقا ، واما ان كان مقدمة للتداوي يدل على جواز المس له من دون المنع عنه ، وان أمكن بغيره كالآلة ، فأما ما عداه فساكتة نفيا وإثباتا ، ولا يبعد ان يكون هو المراد والمتناسب لقوله ( ع ) : وما هو بطيب ، هو انه لو كان منه لزم التداوي بالآلة من دون المس أصلا لحرمة مسه . ثم لا خفاء في أن الحناء وان كان زينة في نفسها في الجملة ، ولكن لا بد وأن يكون استعماله بنحو تنطبق عليه وان لم يكن للقصد دخالة ، مثلا إذا دخل يده إلى المرفق في آنية الحناء ، وصار من الأنامل إلى المرفق مخضوبا به لم تكن هذه زينة ، وذلك نظير الاكتحال بالأسود ، فإنه زينة لو كان على النحو المعتاد ، واما ان كان بنحو يوجب اسوداد الحدقة بتمامها من الظاهر والباطن فلا ، وفي المقام إذا استعمل المحرم عند التداوي الحناء بنحو خضب يده بمقدار الظاهر منه من الكم ظهرا وبطنا من الأنامل والأصابع والكف والزند ونحو ذلك فليس بزينة ، مع أنه لم يقصد أيضا ، والغرض انتفاء الأمرين حينئذ فلا يستفاد من هذه الرواية شيء ينفع في الباب أصلا . ومنها رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ فقال : ما يعجبني ان تفعل ( 2 ) ان الغالب هو شقاق ظهر اليد للبرد لا البطن والكف ، واستعمال الحناء فيه بمجرده ليس زينة ولا دلالة لذلك على حصر العلاج ، بل يمكن ان يحصل من غيره أيضا ، ونفى الإعجاب المستعمل في نفي المحبوبية لعله يدل على الكراهة ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 23 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 23 - الحديث - 2