إذ لا يجب الجواب أصلا ، كما لا حصر فيه ، اى الجواب بلفظة يا سعد ، فلعله حكم ندبي ، فمعه يحتمل ان يكون الصدر لإفادة مرجوحية ذلك لا الحرمة ، ونظيرها رواية الصدوق قال : وفي خبر آخر إذا نودي المحرم ، فلا يقل : لبيك ، ولكن يقول :
يا سعد ( 1 ) ، إذ لا وجوب في الجواب بهذه الكيفية البتة ، فلعل الصدر حكم غير إلزامي .
واما الرواية الأخرى عن الصدوق أيضا قال : قال الصادق ( ع ) : يكره للرجل يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم ( 2 ) فظاهرها الكراهة في قبال الحرمة ، لما تقدم منا غير مرة ان لهذه اللفظة ظهورا فيما اصطلح عليه في الفقه لشيوع مفاهيم الأحكام الخمسة عند العامة فلهم ألفاظ دارجة كانت مستعملة في تلك المفاهيم ، وليست لفظة الكراهة ولا الحرمة مما اخترعته يد الفقه الشيعي حتى يكون لذلك اصطلاح وراء ما في تلك الأعصار المحمول عليه ما في الاخبار ، فحينئذ يجمع بينهما بحمل المنع على الكراهة مع عدم ذهاب أحد اليه .
وفي الجواهر وفي آخر عن أبي جعفر ( ع ) : لا بأس ان يلبى المحرم . ولم نجده أولا مع عدم ظهوره في تلبية المنادي الا ان يحمل على ذلك . وفي الحدائق نقل ما نوقش فيه ، لاحتمال كون النسخة هو يجنب من الجنابة ، لا يجيب من الإجابة . وكيف كان لما تقدم كفاية في الدلالة على الكراهة وعدم الحرمة .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : واستعمال الرياحين ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : المستفاد من اللغة شموله لكل ما له رائحة طيبة من دون الاختصاص بنبات مخصوص ، نعم لا يشمل الفواكه الطيبة الرائحة ، والروايات الواردة فيه مختلفة الدلالة منعا وجوازا ، ولذلك اختلف الفقهاء لذهاب بعض إلى المنع منهم المدارك ، حيث قال : بل الأصح تحريم استعمالها . ولا يلوح الحق لأبنائه إلا بعد نقل ما في الباب والإشارة إلى كيفية الجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 91 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 91 - الحديث - 2