يكون ضعيفا .
ومنها مرسلة البرقي عن حريز : عن المحرم يشم الريحان ، قال : لا ، ( 1 ) فهذه الروايات تمنع عن مس الريحان والتلذذ به ، مع ما في بعضها من النظر والتأمل .
واما الروايات المجوزة فمنها رواية معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا بأس ان تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم ، ( 2 ) لا إشكال في أن هذه مما له رائحة طيبة ، فإن أريد من الأشباه ما يكون مشبها لها في كونه من نبات البراري وينبت بنفسه لا بصنع البشر وإنباته كما زعم ، أمكن الجمع بينها وبين ما تقدم من المنع بتخصيص ما ينبت في الصحراء فيجوز ، واما ما ينبته الآدمي فلا ، واما إذا أريد من الأشباه ما يكون مشبها لها في الرائحة كما هو الظاهر فلا محيص الا من التصرف في هيئة أدلة المنع ، بحملها على الكراهة .
ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة ، وفيها تعليل عدم المنع عن الحناء بأنه ما هو بطيب ( 3 ) مع أن له رائحة طيبة ، إذ ظاهره دوران الحرمة مدار الطيب ، وحيث إن الحناء ليس بطيب فلا يحرم ، فلو كان ما له رائحة طيبة محرما أيضا لما علل بعدم الطيب .
ومن هذا القبيل رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ، قال : نعم ، قلت : له رائحة طيبة ، قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب ، ( 4 ) إذ ليست جهة الطعامية الا لبيان عدم كونه طيبا ، ولا دخالة لتلك الجهة الاثباتية جدا ، فالمدار هو الطيب ، فلا يحرم ما عداه وان كان له رائحة طيبة .
ومنها رواية إبراهيم بن سفيان انه كتب إلى أبى الحسن ( ع ) : المحرم يغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 25 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 25 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 23 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 26 - الحديث - 2