ويستدل للكراهة ، برواية معاوية ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إلى إذا قدر على غيره ( 1 ) ولكن صدرها لا يدل على أزيد من الجواز ، واما الذيل فيدل على محبوبية الترك واما الحزازة والكراهة في الفعل فلا ، إذ يمكن ان يكون الفعل مكروها أو مباحا ، لان المراد من الترك هنا ليس لا إلى بدل ، بل ترك ذلك وإيجاد الإحرام في ثوب آخر ، فحينئذ يمكن ان يكون من باب محبوبية ترك الصلاة في الحمام وإيجادها في المسجد ، فيكون الفعل مكروها ، وأن يكون من باب محبوبية تركه في البيت وإيجادها في المسجد ، فلا يكون الفعل مكروها لفقد الحزازة ، فهو مباح مع أن تركه إلى المسجد محبوب . نعم لو استظهر من مثل هذا التعبير الكراهة لتحمل نسخة الكراهة على الشديدة ، فتدل على نفى الشديدة في المعلم ، من دون تنافيها لثبوت أصل الكراهة ، واما أصل الجواز فمسلم لما تقدم ولما لم ننقله ، وان كان في السؤال البدوي عن الجواز احتمال المنع في ذهن السائل ، بل في الحكم البدوي أيضا في رواية معاوية .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : واستعمال الرجل الحناء للزينة وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : يحتمل ان يكون المراد كراهة استعمال الحناء في نفسه لكونه زينة ، ولكن الظاهر أن اللام لإفادة القصد ، اى استعماله بقصد الزينة ، فيدور أمر الكراهة وجودا وعدما مدار القصد ، وقد تقدم البحث في الاكتحال ، وكذا النظر في المرآة ان المناط في الحرمة هو استعمال الزينة بقصدها ، واما استعمال ما هو زينة بلا قصد التزين بها أصلا فهو مكروه جمعا بين روايات ذلك الباب ، فان دل دليل على أن استعمال الحناء الذي هو زينة في نفسها في الجملة مكروه ، وان كان بداعي التزين فهو مخصص بذلك العموم ، والا فالحكم هو ما تقدم ، والمهم في الباب هو بيان ما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 39 - الحديث - 3