تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
في الاستدلال ، فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية . والثانية ما عنه عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ ، قال : لا ولا أقول إنه حرام ولكن تطهيره أحب إلى وطهوره غسله ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وان توسخ الا ان تصيبه جنابة ، أو شيء فيغسله ، ( 1 ) وظاهر صدرها هو رجحان الغسل لا مرجوحية الوسخ أي الإحرام فيه كما تقدم ، والمنساق من قوله : ولا يغسل آه - هو المنع أو كراهة غسل الثوب الذي أحرم فيه وان توسخ ، والفرق بينه وبين الصدر هو الفرق بين حالتي الحدوث والبقاء ، لان مفاد الصدر هو رجحان غسل الثوب الذي يريد ان يحدث الإحرام فيه ، ومفاده المنع أو كراهة غسل ما أحرم فيه وان عرض الوسخ في الأثناء ، وكم فرق بينهما ويكون ذكر الوسخ من باب بيان الفرد الخفي إلا في صورة إصابة الجنابة أو شيء آخر من النجاسات ليغسله ، والظاهر أن الأمر هنا نظير قوله تعالى * ( إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * ، فلا يدل على اللزوم لوروده في مقام توهم الحظر ، مع أنه لاشتراط الطهارة في ثوب الإحرام بما هو ، وان كان ولا بد فيكون من باب لزومها في الصلاة ، وعلى تقدير حصول الستر بأحد الثوبين أيضا أو ثوب آخر غير مخيط يمكن التبديل ولبس الطاهر ، فلا وجه لوجوب الغسل . بقي الكلام في ما عن ظاهر الدروس من حرمة الغسل ما دام طاهرا ولم ينقل عن أحد سواه ، والمستند هو ذيل هذه الرواية المانعة عن الغسل من دون معارض أصلا ، فما هو الاحتيال في نفى الحرمة ؟ فهل يكتفى فيه بمجرد عدم القول به ؟ أو يكون السياق مانعا عن الظهور في المنع والإلزام أم لا ؟ . والذي ينبغي ان يقال : ان المستفاد من المباحث السالفة هو عدم وجوب استدامة ثوبي الإحرام وجواز التبديل ، ومن البعيد جدا ان يجوز خلع هذا الثوب ولبس ثوب آخر ، ثم لا يجوز غسل المخلوع ما دام محرما ، وان وضع في زاوية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 38 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 598 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي