تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وظاهر الصدر وان لم يؤخذ فيه عنوان الإحرام ، الا ان السياق يشهد على أنه للمحرم ، واما الذيل فيدل على الفرق في المصبوغ بين المغسول وغيره بان أصل المرجوحية ثابت لغيره ، ولعله لعدم النفوض ( 1 ) لا لمجرد الرائحة ، إذ لا تذهب بمجرد الغسل غالبا نعم هذه على تماميتها مرتبطة بإحداث الإحرام فيه . فتحصل انه لم يمكن لنا إثبات تمام ما في المتن من الخصوصيات حكما وموضوعا وموردا . واما تأكد الكراهة في الأسود فلوجوه : الأول ، اجتماع العنوانين فيه ، إذ ببركة النص فيه يحكم بمرجوحيته لذلك ، وبمقتضى اندراجه تحت عموم المصبغ يحكم فيه بمرجوحية أخرى ، فعند الاجتماع تتأكد ( 2 ) . والثاني ان مقتضى الظهور الأولى لرواية حسين بن المختار المتقدمة هو الحرمة ، الا ان سياق التكفين قد أوجب الوهن ، فيقدم عموم ما يدل على الجواز على هذا الخاص لضعفه ، ولعله يوجب التنزل إلى الأكيدة من الكراهة حفظا لظهور التحريم في ما يمكن . والثالث ما في الجواهر من التمسك بخبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين ، فإن لم يجد فلا بأس بالصبغ ما لم يكن
هامش
( 1 ) والمستفاد من تعبير الأستاد هو النفوذ في الغير ، أي التأثير ، لا النفوض ، اى ذهاب بعض اللون . ( 2 ) بناء على التعدي من المصبوغ إلى ما لونه الطبيعي سواد ، إذ لا صبغ هناك أصلا ، وبناء على إفادة اجتماع العنوانين المرجوحية الواحدة الأكيدة ، وهو محل نظر ، بل لكل عنوان حكم يخصه حتى عند الاجتماع بلا صيرورتها واحدا أكيدا وكم فرق بينهما ، والمهم هو ما أفاده الأستاد من كراهة لبس الأسود في نفسه مطلقا ، مع ما ورد هنا .