بزعفران أو ورس أو طيب وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبغ ( 1 ) حيث قال ( ره ) : فإنه يفيد البأس مع وجود الابيضين ولا أقل من الكراهة .
وفيه ان المكروه لا بد وأن يكون فيه حزازة ، ومن المعلوم ان الأمر بالشيء لا يدل بنفسه على حزازة غيره ، كما أن النهى عن شيء لا يدل على رجحان غيره ، بل على رجحان الأول ومرجوحية الثاني فقط ، واما الزائد عن ذلك فلا ، مثلا ان الأمر بإزالة النجاسة عن المسجد مهما أمكن ، لا يدل بمجرده على حزازة في الصلاة مع إمكان الإزالة ، وفي المقام ان الدال على تقديم الأبيض مع الوجدان ، لا يدل بنفسه على حزازة غيره معه ، والمطلوب هو إثبات الكراهة لا ترك الراجح ( 2 ) .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : والنوم عليها ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : وظاهر العطف يدل على كراهة نوم المحرم على تلك الثياب المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهه ، ويستدل له بروايتي معلى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كره ان ينام المحرم على فراش اصفر ، أو على مرفقة صفراء ( 3 ) وأبى بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : يكره ( اكره خ ل ) للمحرم ان ينام على الفراش الأصفر ، أو المرفقة الصفراء ( 4 ) .
وقد تفسر المرفقة بالمخدة والمنساق من الفراش ما يستقر عليه النائم عند النوم ، لا ما ينبسط لمجرد الجلوس والتعيش من الفرش المعمولة . ثم المراد من الأصفر ان كان هو المصبوغ بالزعفران ، يكون وجه كراهته مبنيا على ما تقدم من عدم حرمة الاستشمام بمثله ، فيكون ناظرا إلى كراهة النوم في ذلك بلا ارتباط له بالمقام ، الا
هامش
( 1 ) المستدرك - أبواب تروك الإحرام - الباب 29 - الحديث - 1 والباب 31 الحديث - 1 .
( 2 ) ثم إنه لا وجه لنقله هنا ، إذ على التسليم يعم الأسود وغيره من المصبوغات ، بلا اختصاص له .
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام الباب - 28 الحديث 1
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام الباب - 28 الحديث 2