تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
والذي يحدس قويا ان هذه ناظرة إلى حكم تلبس المرأة المحرمة المصبغات التي لها شأنية التزين ، فتدل على الجواز فيما عدا المفدم المشهور ، حيث إنه لشدة لونه إذا برز زان ، كما أن القلادة إذا شهرت زانت . فيصير الرواية حينئذ أجنبية عن المقام رأسا ، وترتبط بباب تلبسها القلادة وغيرها من الحلي المبحوث عنه سابقا ، فما يستفاد من هذه منعا أو كراهة بالإطلاق أو التفصيل بين ما تحدثه المرأة للإحرام وبين غيره موكول إلى تلك المسألة فراجع ، ولعل المستفاد من المستثنى هو الكراهة إذ لم يذهب أحد إلى حرمة المفدم . وكيف كان لا ارتباط لهذه بالمقام وعلى فرض الربط لا تكون مستندة للمتن الظاهر في كراهة احداث الإحرام في المعصفر أو جعله ثوبا لإحرامه لظهورها في حال البقاء . واما رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : المحرمة لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات الا صبغا لا يرفع ( يرد ع خ ل ) ( 1 ) فلا تخلو عن الإشعار في الشهادة حيث ردف المصبوغ بالحلية . والردع وكذا الرادع اثر الطيب في الجسد ( وفي المنتهى : ردع اثر گرفتن از رنك وبوى چيزى ) فعليه معنى لا يردع لا يلوح اثر رائحته ، أو لا ينفض ( 2 ) أثره كأن لم يغسل ، كما يشاهد في المصبوغ ، حيث إنه بعد الغسل ينفض أثره ، فتدل هذه على التفاوت بين الرادع وغيره ، اما بالمنع والجواز أو الكراهة وعدمها على الاستظهار بأي نحو ، فهي ناظرة إلى حكم المصبوغ من حيث الزينة أو الطيب مع الاختصاص بالمحرمة في حال البقاء . ورواية عمار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يلبس لحافا ظهارته حمراء وباطنته صفراء ، قد اتى له سنة أو سنتان ، قال : ما لم يكن له ريح فلا بأس وكل ثوب يصبغ ويغسل يجوز الإحرام فيه ، وان لم يغسل فلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 43 - الحديث - 3 ( 2 ) نفض الثوب أو الصبغ ، ذهب بعض لونه . ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 43 - الحديث - 4