الثوب يكون مصبوغا بالعصفر آه ( 1 ) .
وفي الباب ما يدل على أصل الجواز الخارج عن الكلام ، نحو رواية علي بن جعفر : سألت أخي موسى بن جعفر ( ع ) يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟
فقال : إذا لم يكن فيه طيب ، فلا بأس به ( 2 ) ، وكذا رواية عامر بن جذاعة قال :
قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : مصبغات الثياب يلبسها المحرم ؟ فقال : لا بأس به ، الا المفدم المشهور والقلادة المشهورة ( 3 ) ، والمنساق من قوله : لا بأس به هو أصل الجواز ، واما المستثنى فأي شيء أريد منه فلا يدل على حكم لبس المفدم ، اى شديد الاحمرار من حيث هو ، بل لو كان بارزا ومشهورا كما في القلادة .
والتفصيل في هذه الرواية بأن المنقول في الكافي وكذا في الفقيه ما يدل على الاختصاص بالمرأة ، إذ في الكافي : تلبسها المحرمة وفي الوسائل عن الفقيه : المرأة المحرمة ، فما لعله من الكافي كما نقلناه أولا من التذكير اما سهو من القلم ، أو النسخة التي كانت عند العاملي ( ره ) كانت كذلك ، والمستفاد مما في الوافي أيضا هو التأنيث فعليه لا ارتباط لذلك بالرجل ، الا ان تتخيل دلالة الصدر على عدم الجواز له ، لان قوله : تلبسها المحرم ؟ فقال : لا بأس به ، يدل على الجواز لهن ، فلو كان عاما للصنفين ، لعمم في الجواب ، أو يستفاد الاختصاص من مفهوم الصدر ، ولكنه على عهدة المدعى وكيف كان لا يشمل الرجل ظاهرا .
ومعنى المفدم هو البالغ في الحمرة أو أي لون آخر كما فسر ، ولعل تناسب المفدم على المشبع حمرة أو لونا آخر هو ان الافدام هو الامتناع ، وحيث إن اللون إذا اشتد وبلغ نصاب كماله يمتنع من الازدياد في الشدة أطلق عليه المفدم كما قيل .
والقلادة كما تقدم ما يجعل في العنق من الحلي ومعنى الشهرة فيهما هو البروز والظهور ، وهذا شاهد آخر على اختصاص هذه الرواية بالنساء .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 40 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 40 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 40 - الحديث - 1