تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الميت ، ( 1 ) ، والظاهر خروج لبس الأسود حال بقاء الإحرام من ذلك لان المنساق من الإحرام في الأسود هو احداثه فيه لا مطلقا ، بل جعله ثوب الإحرام ، فلا يدل على حكم ما عداه ، والمتبادر من الجملة الأولى هو الحرمة ، الا ان الذيل لم يعمل به من حيث المنع بحيث لا يجوز تكفين الميت بثوب اسود ، وليس المراد هو خصوص المحرم الميت والا لقال : ولا يكفن به ، اى ذلك الرجل المحرم ، فحيث ان منع تكفين الميت في الأسود غير معمول به ، فلوحدة السياق اما يقال بعدم الظهور للجملة الأولى في المنع أصلا ، فلا كلام ، أو يقال بان لها ظهورا في المنع ولكن ضعيفا ، وعن النهاية والمبسوط والخلاف للشيخ رحمه اللَّه الفتوى به ، وطريق الاحتيال للقول بالكراهة حينئذ بعد الاعتراف بان لا معارض بالخصوص لهذه الرواية ، بأن العمومات المتكررة الواردة في تجويز الإحرام بما يجوز فيه الصلاة ، وان كانت عامة وهذه خاصة ، الا ان المناط إذا كان هو قوة الظهور وضعفه فلا يقدم الخاص - اى خاص كان - على العام كذلك ، بل لو كان ظهوره أقوى ، أو لا أقل من التساوي يقدم على ظهور العام ، وحيث إن ظهور الخاص في المقام للابتلاء بالسياق ضعيف ، فلا يمكن رفع اليد عن تلك العمومات المتكررة القوية ، ( سيما بعد ضعف سند الخاص على ما في المدارك ) . ثم إنه على الكراهة لا دليل على كراهة لبس الأسود بما هو بعد عقد الإحرام ، بل على القول بعدم وجوب استدامة ثوبي الإحرام وجواز التبديل يجوز لمن أحرم في غير الأسود ان يخلعه ولا يلبسه ، بل يلبس سائر الألبسة مما ليس بمخيط ، سواء كانت اسودا أو غيره بلا كراهة ، لأن ما جعله ثوب إحرام فلا ينقلب عما هو عليه وكان غير مكروه ، وما يلبسه الآن بعد خلع ثوبي إحرامه فهو ليس بثوب إحرام ، بل ثوب يلبسه بعد عقد الإحرام وفي حال استمراره ، هذا مجمل القول في الأول وهو الثوب الأسود .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 26 الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 591 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي