غير واحد من المتأخرين ، وذلك غير كاف حتى عمل الشيخ رحمه اللَّه بها ، إذ ليس مجرد فتواه برواية مرسلة كافيا في الجبر ، والا لزم الاعتماد على غير واحد من مراسيل الفقيه لعمله - ره - بها . والغرض ان رفع اليد عن العموم الناص على التحريم للناس أجمعين بالنسبة إلى كل ما ينبت في الحرم بهذه المرسلة الكذائية بعيد جدا ، مع ما في الذهن من تجويز عوديها فقط وبقاء وسائر أعوادها حتى ما في الوسط على المنع ولكن لم يتضح لنا بعد حقيقة المحالة وكيفية صنعها وان اتضح في الجملة .
الفرع السابع - في قطع شجر الحرم لعودي الناضح -
قد ورد في بعض النصوص تجويز قطع الشجر لعودي الناضح ولكنه بالنسبة إلى أشجار المدينة ، فإن أمكن استظهار بالنسبة إلى مكة من متن الرواية فهو والا فيشكل التعدي بعد ما كان الأمر في مكة أصعب في غير مورد من المدينة فلعل الجواز مقصور عليها دون مكة ، نعم لو جاز شيء في مكة ، لأمكن التعدي إلى المدينة بالأولوية وتلك الرواية هي رواية زرارة المتقدمة وفي ذيلها : . وحرم رسول اللَّه ( ص ) المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرم ما حولها بريدا في بريد ان يختلى خلاها ويعضد شجرها ، إلا عودي الناضح ( 1 ) .
وحيث إن صدرها دال على حكم مكة من تحريم اختلا خلاها وعضد شجرها فان رجع استثناء عودي الناضح إلى الحرمين معا ، فيدل على جواز قطع شجر مكة لذلك والا كما هو الظاهر فلا وجه للتعدي كما أشير ، والناضح هو البعير يستقى عليه ، واما عدم القول بالفصل فلا وجه لدعواه بعد افتراق الحرمين في الصعوبة والسهولة ، نعم إذا منع عن شيء في حرم المدينة فهو في مكة أولى ، كما أنه إذا جاز شيء فيها فهو في المدينة كذلك ، لا العكس كما في المقام ، سيما في هذه الرواية ، حيث لم يستثن في صدرها الراجع إلى مكة إلا الإذخر ، فالتقابل يقتضي عدم استثناء عودي الناضح في مكة .
الفرع الثامن - في رعى الإبل لحشيش الحرم -
لا إشكال في جواز تخلية الإبل في الحرم ، لان يرتعى من حشيشة ، لقيام السيرة القطعية على ذلك مع ورود النص
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 87 - الحديث 4