تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

الفرع الرابع - في قطع النخل وشجر الفاكهة من الحرم -

ان المستفاد من المتن هو استثناء قطع النخل وشجر الفواكه كما ادعى الإجماع عليه ، والتصريح بالنخل في قبال شجر الفواكه ، اما الاحتمال عدم الاندراج تحته أو للاقتداء بالنص ، حيث تعرض فيه له بخصوصه أيضا ، إنما الكلام في خروج القلع والقطع معا أو الثاني فقط وتنقيحه في ضوء التأمل في ما ورد في الباب من الروايات . منها : رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : لا ينزع من شجر مكة شيء إلا النخل وشجر الفاكهة ، ( 1 ) وكذا رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عمن ذكره ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفاكهة ( 3 ) . والظاهر من النزع هو القلع فلا يشمل القطع بمدلوله اللفظي ، نعم إذا جاز نزع ذلك يحكم بجواز قطعه بالأولوية ، كما أنه لو كان المراد منه الأعم والمطلق لما احتيج إلى الأولوية لشمول الدليل اللفظي ، ولا خفاء في أن التعدي انما هو في طرف الجواز ، واما بالنسبة إلى المستثنى منه فلا ، إذ ليس منع القطع أولى من منع القلع ، فإذا لم يجز النزع يحتاج في المنع عن القطع إلى دليل آخر ، كما أنه إذا فرض كون النزاع بمعنى القطع ، لاحتاج التعدي إلى القلع في طرف الجواز إلى دليل مستأنف لفقد الأولوية ، وهاتان الروايتان كما تجوز ان نزع شجر الفاكهة ، كذلك تدلان على جوازه في النخل أيضا ، فلا حاجة إلى التعرض له ثانيا بعد كون الحكم اتفاقيا .

الفرع الخامس - في قطع الإذخر من الحرم -

ولا خلاف ظاهرا في جواز قطع إذخر الحرم ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، انما المهم هو جواز قلعه بعدم عدم التلازم بين جوازي القطع والقلع ، لعدم استلزام الأولى للثاني وان تم العكس بالأولوية ، فعليه إذا قصر لسان ما ورد في الباب ، وكذا معاقد الإجماعات عن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 87 - الحديث - 1 ( 2 ) لا ضير في الإرسال بعد وقوع البزنطي قبل ذلك ، مع كون الحكم إجماعيا ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 87 - الحديث - 9