تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
إفادة تجويز القلع ، فهو داخل تحت الأصل الأولى من منع ما ينبت في الحرم بأي نحو كان قلعا أو قطعا ولنشر إلى ما ورد في الباب أولا ، وبما هو مقتضى التحقيق ثانيا . اما الروايات فمنها رواية زرارة المتقدمة وفيها : . ان يختلى خلاه أو يعضد شجره الا الإذخر آه ، وحيث إن كلا من الاختلاء والعضد بمعنى القطع فتدل هذه على جواز قطع الإذخر . ومنها رواية أخرى عن زرارة وفيها : رخص رسول اللَّه ( ص ) قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم ، والإذخر ، ( 1 ) بناء على عطف الإذخر على عودي المحالة حتى تدل على قطعه مطلقا ، واما على عطفه على قوله : شجر الحرم ، فيدل على جواز قطعه لحاجة خاصة ، وهي استعماله لعودي المحالة ، واما مطلقا فلا ، ولا استبعاد في إمكان استعماله لعوديها بعد إمكان استعماله في القبور والسقوف كما في سؤال عباس ، وان يحتمل كون استعماله ليس بنحو الأخشاب الضخمة المعمولة في السقوف ، بل في أثناء تلك الأخشاب بالعرض لا الطول . وكيف كان لا تدل هذه الا على جواز قطع الإذخر في الجملة أو مطلقا ، واما القلع فلا . ومنها رواية أخرى عن زرارة أيضا قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : أحرم اللَّه حرمه أن يختلى خلاه أو يعضد شجره ، الا الإذخر أو يصاد طيره ، ( 2 ) ولا تدل هذه أيضا على أزيد من جواز القطع . ومنها : رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، وفيها : لا يعضد شجرها ولا يختلا خلاها ولا تحل لقطتها الا لمنشد ، فقال العباس : يا رسول اللَّه ! الا الإذخر فإنه للقبر والبيوت ، فقال رسول اللَّه ( ص ) الا الإذخر ( 3 ) . وحيث إن ظاهره الاستثناء عن الاختلاء لأنه من النباتات المقابلة للأشجار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام الباب - 87 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام الباب - 87 - الحديث - 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 88 - الحديث - 1