تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وليس بداخل في الشجر ، فيجوز اختلائه ، اى قطعه ، كما أنه لو كان معدودا من الأشجار لكان مفاد الاستثناء هو جواز القطع ، لان العضد هو القطع وكذا مرسلة الفقيه ( 1 ) فلم يدل شيء من هذه الروايات على جواز القلع حتى ما يتضمن سؤال عباس ، لأن الحاجة للقبر والسقف انما تسد بالقطع ولا حاجة نوعا إلى القلع ، كما أن أكثر عبائر المجمعين هو القطع ، فحينئذ قصر الإجماع كالنص عن تجويز القلع بعد دخوله تحت عموم المنع وهو الأقوى .

الفرع السادس - في قطع عودي المحالة من شجر الحرم -

ان المراد من استثناء عودي المحالة هو جواز قطع شجر الحرم لعوديها ، فالمستثنى يرجع إلى العودين لا المحالة ، فلو احتاجت المحالة إلى أعواد أخر في الوسط أو الفوق أو غير ذلك ، فلا يجوز لبقاء العموم بحاله . والرواية التي أشار إليها في المتن ، هي ما عن العباس بن علي عن الربيع بن محمد المشلى ( المسلي ) عمن حدثه عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : رخص رسول اللَّه ( ص ) قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر ( 2 ) والبكرة آلة مستديرة في وسطها محز يمر عليها حبل لرفع الأثقال وحطها . والظاهر أن تفسير أبى جعفر ( ع ) المحالة بذلك ، انما هو لتوضيح مقال الرسول ( ص ) والا فيبعد من الإمام ( ع ) بيان معنى اللغة في كلامه نفسه ، فيكون هذا وزان تفسير آيات القرآن المشهود في كلماتهم عليهم السلام ومحصل مقال الرسول ( ص ) ترخيص قطع شجر الحرم لعودي المحالة . واما الاعتماد على هذه الرواية فمشكل للإرسال مع أن الربيع لم يوثق ، الا ان البهبهاني قدس سره قد تصدى لتوثيقه اتكالا على فعل الأجلاء ، منهم عباس بن عامر وليست معمولا بها لدى القدماء ، إذ ليس في كلامهم استثناء ذلك ، نعم قد شاع بين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 88 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 87 - الحديث - 5