لا يصدق اللبس فالممنوع هو التسلح باللبس ، واما مجرد الحمل فلا ، كما في الحرير .
ثم إنه قد يمكن المنع لأجل الحرم ، وذلك قد يكون الممنوع هو دخوله مسلحا ، وقد يكون الخروج من البلد بقصد الحرم كذلك ، اى مسلحا وقد يمكن المنع لان القتال في الإحرام ممنوع .
واما الروايات
فمنها رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
ان المحرم إذا خاف العدو ( وخ ) يلبس السلاح ، فلا كفارة عليه ( 1 ) .
والظاهر على النسخة الخالية عن الواو ، إفادة أمرين : أحدهما : التكليف وهو الجواز ، لان مفاد قوله : « يلبس » حينئذ هو يجوز لبسه ، والأخر نفى الكفارة ، واما على نسخة الواو فلا يدل على أزيد من نفى الكفارة ، لأن قوله : تلبس عطف على خاف ، فمفاده حينئذ انه إذا خاف ولبس فلا كفارة ، ولا دلالة على كونه جائزا ، كما أن نفى الكفارة أيضا لا يلازم الجواز ، كما استشكل في استلزام وضعها لعدم الجواز ولا مفهوم حينئذ ، إذ التقييد لتحقيق الداعي ، إذ لا داعي غالبا إلى لبسه للمحرم بلا خوف ، فلا طريق لاستفادة المنع عند عدم الخوف من المفهوم ، كما أن مقتضى المفهوم ان كان هو ثبوت الكفارة عند عدم الخوف ، مع أن نفيها مسلم لديهم فهذه الرواية قاصرة الدلالة بالنسبة إلى الجواز أو المنع عند عدم الخوف ، كما أن غاية ما يستفاد منها نفى الكفارة عند الخوف ، فلا يمكن الاستدلال بها للمقام .
ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) :
أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح ، ( 2 ) والمسؤول عنه وان كان هو حمل السلاح الأعم من اللبس ولكنه منصرف عن حمله في الجوالق وغير ذلك من أمتعة السفر وأوعيته ، بل الظاهر حمله في نفسه ، فعلى التوسع في اللبس
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 54 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 54 - الحديث - 2