خلافه ، فتبصر .
وحيث إن حكم تغسيل المحرم لو مات بالكافور واضح من المنع لتمامية ما ورد فيه بلا نقاش فلا بحث حوله ، والمهم هو ما تعرض في المتن بعد ذلك .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولبس السلاح لغير الضرورة ، وقيل يكره وهو الأشبه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المنع محكي عن الأكثر واللازم قبل نقل الروايات وبيان فقه الحديث ، هو الفحص عن صور لبس السلاح أو حمله حتى يتضح في مقام بيان المراد والجمع بين ما في الباب ان آية صورة هي المحمل وأيتها خارجة ؟ .
قد يكون لبس السلاح للدفاع حيث يخاف ، اما من العدو أو السارق أو الحيوان الوحشي المؤذي ونحو ذلك ، وقد يكون للدهم والهجوم على الغير من العدو وغيره ، وكذا لبسه للقتال بدوا ، لا للدفع كما في الأول ، ولا للهجوم البدوي والحملة على الغير ابتداء ، بل للقتال من الطرفين وقد يكون للاصطياد وقد يكون لبسه للاحتشام والهيمنة وارعاب الغير تبخترا وكبرياء وهذا الغرض لعله نادر .
ثم السلاح قد يكون للضرب والقتل والجرح ، كالسيف والرمح ونحو ذلك وقد يكون للحفظ والصيانة كالجنة والمغفرة والدرع حيث إنها وان تستعمل في القتال ولكن للصون لا للضرب والجرح .
ولا خفاء في أن عنوان اللبس مغاير للحمل ، فيمكن المنع في الأول دون الثاني نظير المنع عن لبس الخاتم من الذهب للرجال دون حمله في الكف أو غيره ، لعدم صدق اللبس وكذا في الحرير المحض لهم ، حيث لا يحرم الحمل ، فلو لف حرير في وعاء ، لجاز لهم الحمل بلا اشكال من موضع إلى آخر ، فحينئذ لو فرض كون لبس السلاح حال الإحرام نظير لبس الخاتم أو الحرير للرجل لجاز للمحرم حمله ، فلو وضع الرمح أو السيف في المحمل والهودج بل في يده أيضا لأمكن الجواز حيث