تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ومنها رواية إسحاق بن يزيد انه سأل أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها قال : اقطع ما كان داخلا عليك . ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ( 1 ) . لا اعتداد باختصاص السؤال بالشجرة بعد تعميم الجواب وإطلاقه لها ولغيرها ، كما أن مفاد منطوق الصدر تجويز قطع ما دخل على القاطع ، سواء كان الداخل والمدخول فيه كلاهما مملوكين له أم لا رأسا أو بالاختلاف ، من دون الاختصاص بالمنزل والجنة والزرع وغير ذلك ، سواء كان الدخول بنحو يدخل النابت أصلا وفرعا عليه ، بان ينبت فيما تصرفه أولا بالبناء أو الزرع أو غير ذلك أم لا ، بل نبت في ما جاوره لكن دخل غصنه عليه ، بحيث يوجب عدم رشده ما أنبته هناك من البقول ونحوها مثلا ، لصدق الدخول عليه في جميع ذلك ، واما مفهومه فيدل على المنع في صورة عدم الدخول ، سواء كان عدمه بالنسبة إلى المنزل أو غيره . واما الذيل فبمنطوقه يدل على المنع عن قطع ما لم يدخل المنزل ، وبمفهومه على جوازه فيما عداه مما لم يدخل عليه في جنته أو غير ذلك ، كما يدل على جواز الداخل مطلقا ، فحينئذ يقع التعارض بين مفهومي الصدر والذيل ، بالنسبة إلى بعض الموارد وهو ما كان غير داخل عليه في جنته أو مزرعة ، لأن مفهوم الصدر يدل على عدم جواز غير الداخل مطلقا ، سواء كان غير داخل في المنزل أو في الجنة ، ومفهوم الذيل على عدم جواز ما لم يدخل المنزل ، سواء لم يدخل أصلا ، أو دخل غيره كالجنة والمزرعة ، فعليه ان فرض شجر لم يدخل منزله ، وكذلك لم يدخل مزرعة وجنته فبالنسبة إلى عدم دخول المنزل يتفق مفهوم الصدر ومنطوق الذيل على المنع ، واما بالنسبة إلى عدم دخول الجنة أو المزرعة فمفهوم الصدر يدل على المنع ، لأنه غير داخل عليه بقول مطلق ، ومفهوم الذيل يدل على الجواز ، لأنه ليس غير داخل على المنزل ، بل غير داخل على الجنة أو المزرعة ولم يمنع في الذيل ما عدا غير الداخل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 87 - الحديث - 6