نوع النباتات الأخر لا الشجر المعهود كالنخل .
ولا خفاء في أن جواز القلع إذا كانت طارئة على الدار والمضرب يدل على جواز القطع بالأولوية ، واما في طرف المنع وهو ما إذا كانت موجودة ، فليس التعدي من المنع عن القلع إلى القطع كذلك ، نعم لنفى الخصوصية أو تنقيح المناط ونحو ذلك مجال ، والا فالجمود على اللفظ تقتضي المنع عن القلع فقط . ثم إنه لولا هذا الذيل ، اى قوله ( ع ) : وان كانت طرية آه ، لأمكن استفادة معناه وهو الجواز من مفهوم الصدر ، حيث فصل في مقام التحديد بين القبل والبعد منطوقا ومفهوما .
ومنها رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : ان بنى المنزل والشجرة فيه ، فليس له ان يقلعها ، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها ( 1 ) وظاهر صدرها هو مفاد صدر ما تقدم ، والتفاوت بعدم اشتمال هذه على المضرب . واما الذيل فلا يدل على حصر الجواز في ما إذا أنبتت الشجرة في المنزل المملوك للقاطع ، لأعمية قوله : وهو له من الملكية ، بل يكفي في صحة هذا التعبير كون المنزل زمامه بيده ، لملكية العين أو المنافع أو نحو ذلك ، ولا استيحاش في هذا التعبير ، بعد ان كان له نظير ، كما في اخبار باب اللقطة ، حيث عبر في بعضها بأنه ما كان له صاحب غيري ، مع أن المتصرف لم يكن مالكا له ، والغرض نفى حصر المصحح لهذا التعبير في الملكية .
ووجه عدم إرجاع الضمير في قوله ( ع ) : « هو له » إلى الشجرة لتذكيره المنافي لها ، وقد ينقل عن الوافي ضبطه بالتأنيث ، فحينئذ يجري هنا الوجهان المشار إليهما في ملكية عين الشجرة له ، أو كونها بيده وان لم تكن ملكا له ، ومنه يظهر مفاد ما رواه حسن بن علي عن حماد بن عثمان مثل ما مر ( 2 ) بناء على كونها رواية أخرى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب تروك الإحرام الباب 87 - الحديث 3
( 2 ) الوسائل أبواب تروك الإحرام الباب 87 - الحديث - 8