ولا يمكن إخراج قلعه عن أدلة المنع ، لان القدر المتيقن منها هو قلع اليابس المحض ، فبالنسبة إلى هذا القسم بخصوصه يخرج عن عموم المفهوم ، واما ما عداه فيتبع الأقوى ظهورا كما عرفت .
الفرع الثالث : فيما ينبت في ملك القاطع في الحرم .
ان للنبات الممنوع قطعه في الحرم أحوالا مختلفة الحكم قد استثنى في المتن بعضها وهو كونه نابتا في ملكه ولنشر إليها إجمالا :
منها : ان لا يكون شيء من النابت والمنبت ملكا له ، اما بان لا يكون ملكا لأحد يخصه أصلا كما في المباح الأولى ، أو يكون ملكا ولكن لغيره ، وذلك قد يكون نبته بأعماله وصنعه كان غصب بذرا وأنبته في ملك مغصوب ، وقد لا يكون كذلك ، بل أنبته غيره وعلى جميع التقادير ليس مالكا لشيء من النابت والمنبت أصلا .
ومنها : ان يكون مالكا لهما معا ، بان يكون النابت وكذا المنبت ملكا له ، واما نبته فقد يكون بمباشرة منه في الزرع ، وقد يكون بالتسبيب .
ومنها ان يكون مالكا للنابت فقط ، دون المنبت ، كأن أنبت بذره في ملك مغصوب .
ومنها : عكس هذه الصورة بأن يكون مالكا للمنبت دون النابت ، كأن أنبت البذر المغصوب في ملك نفسه أو أنبت المالك للبذر في ذلك المنبت غصبا ، فالمنبت المالك للبذر غير مالك للمنبت كما أن مالك المنبت غير مالك للنابت . وقد يتصور كون المنبت ملكا له من دون ان يكون النابت ملكا له ولا لغيره كأن يكون نابتا بعلل طبيعية ويعد في نفسه مباحا يحتاج تملكه إلى القصد وفرض ان مالك المنبت لم يقصد تملكه ، بعد ان لم يصر بمجرد التبعية للعين ملكا لمالك تلك العين وهي الأرض .
لا إشكال في خروج الصورة الأولى عن المستثنى موضوعا ، ودخولها في المستثنى منه حكما ، انما الكلام في الصور الأخير من دخولها بأسرها تحت العنوان المستثنى بلا فرق بين الثانية وغيرها ، ومن التفصيل بينها بدخول بعضها دون بعض ،